بعد أسابيع من الحظر | ترامب يعيد إتاحة أقوى نماذج أنثروبيك عالميًا
رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيود التي كانت تفرض على شركة أنثروبيك الحصول على ترخيص حكومي قبل تصدير نموذجي الذكاء الاصطناعي Mythos و Fable إلى خارج الولايات المتحدة، لتنهي بذلك قرارًا استمر لأسابيع وأدى إلى تعليق إتاحة النموذجين للمستخدمين الدوليين.
- أنثروبيك تعيد إتاحة نموذجي Mythos و Fable بعد رفع الولايات المتحدة قيود التصدير.
- إدارة ترامب ألغت شرط الترخيص الذي تسبب في وقف إتاحة النموذجين عالميًا.
- القرار جاء عقب اتفاق بين أنثروبيك والحكومة الأميركية بشأن إجراءات أمنية جديدة.
- تخفيف القيود يعزز قدرة الشركات الأمريكية على المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
أعلنت الشركة أنها ستبدأ إعادة إتاحة النموذجين اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق الأول من يوليو 2026، لتعود خدماتهما تدريجيًا إلى المستخدمين بعد فترة من التوقف فرضتها القيود الحكومية.
قيود تصدير Mythos و Fable من أنثروبيك
فرضت الحكومة الأمريكية في 12 يونيو الماضي قيودًا على نموذجي Mythos و Fable، عبر إدراجهما ضمن قائمة التقنيات الخاضعة لضوابط التصدير. وأصبح توفير النموذجين للأشخاص أو الجهات الأجنبية يتطلب الحصول على موافقة حكومية مسبقة، وهو إجراء اعتبرته Anthropic صعب التطبيق في ظل العدد الكبير من المستخدمين حول العالم.
أدى ذلك إلى تعليق الوصول العام إلى النموذجين، رغم أنهما كانا يُعدان من أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدمًا التي طُرحت خلال الفترة الأخيرة. رأت أنثروبيك أن استمرار تقديم الخدمة مع الالتزام الكامل بإجراءات الترخيص لم يكن عمليًا، الأمر الذي دفعها إلى وقف الإتاحة العامة إلى حين اتضاح الموقف التنظيمي.
جاء رفع القيود بعد سلسلة من المناقشات بين الشركة والحكومة الأميركية. أوضح وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك أن أنثروبيك وافقت على اتخاذ خطوات استباقية لرصد المخاطر الأمنية المرتبطة بالنموذجين والتعامل معها، إلى جانب التعاون مع الحكومة الأميركية في وضع بروتوكولات ومعايير خاصة بالإصدارات الحالية والمستقبلية، وإبلاغ الجهات الحكومية بأي نشاط ضار قد يرتبط باستخدام هذه النماذج.
أشارت تقارير إلى أن كثيرًا من الالتزامات التي وافقت عليها أنثروبيك كانت الشركة قد أعلنت عنها طوعًا قبل فرض قيود التصدير. لهذا السبب أبدى عدد من خبراء الأمن السيبراني تشككهم في جدوى القيود الأصلية، معتبرين أن الشركة كانت تمتلك بالفعل سياسات تهدف إلى مراقبة الاستخدامات الخطرة والتعاون مع الجهات المختصة عند الحاجة.
يرى بعض المحللين أن قرار فرض القيود يحمل أبعادًا سياسية إلى جانب الاعتبارات الأمنية، خاصة مع الانتقادات العلنية التي وجهها بعض مسؤولي أنثروبيك سابقًا للطريقة التي قد تتعامل بها الإدارة الأميركية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذلك مع المخاوف المتعلقة باستخدام هذه التقنيات في الصراعات السياسية.

المنافسة العالمية بين نماذج الذكاء الاصطناعي
تزامنت هذه التطورات مع اشتداد المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي؛ إذ بدأت شركات آسيوية طرح نماذج متقدمة تقترب من مستوى القدرات التي يوفرها Mythos. من بين هذه النماذج برز Fugu و Tulongfeng، الأمر الذي زاد الضغوط على الحكومة الأميركية لتخفيف القيود المفروضة على الشركات المحلية حتى تتمكن من المنافسة في الأسواق العالمية.
اعتبر مراقبون أن استمرار القيود لفترة طويلة كان قد يؤثر في قدرة الشركات الأميركية على الحفاظ على مكانتها في سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع تسارع وتيرة الإعلانات عن نماذج جديدة من منافسين دوليين.
شهد الأسبوع الماضي خطوة تمهيدية قبل رفع القيود بالكامل، عندما سمح وزير التجارة بإتاحة نموذج Mythos لمجموعة مختارة من العملاء الذين حصلوا على موافقة من البيت الأبيض. كما شمل الإجراء نماذج حديثة طورتها OpenAI؛ إذ اقتصرت إتاحتها على مؤسسات وجهات وافقت عليها الإدارة الأميركية، دون فتح الوصول إليها أمام جميع المستخدمين.
أثارت السياسة الأمريكية المتعلقة بتنظيم الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة حالة من عدم اليقين داخل القطاع. فقد أشار محللون وخبراء إلى أن تغير القرارات خلال فترات زمنية قصيرة جعل من الصعب توقع القواعد التي ستخضع لها الإصدارات المستقبلية. وقد زاد هذا الغموض بعد صدور أمر تنفيذي مؤخرًا أشار إلى رغبة الإدارة الأمريكية في مراجعة بعض نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها.
من وجهة نظري، تؤكد التطورات الأخيرة استمرار الجدل حول الطريقة التي ينبغي أن تتعامل بها الحكومات مع تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في ظل السعي إلى الموازنة بين متطلبات الأمن القومي ودعم الابتكار والحفاظ على القدرة التنافسية للشركات العاملة في هذا القطاع.
كما تشير عودة نموذجي Mythos و Fable إلى المستخدمين إلى مرحلة جديدة من التعاون بين أنثروبيك والحكومة الأمريكية، مع استمرار مراقبة كيفية تنظيم الإصدارات المقبلة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
?xml>