تتجه تايوان إلى تشديد متطلبات إدارة الطاقة على كبار المستهلكين للكهرباء، في خطوة قد ترفع بشكل ملحوظ التكاليف التشغيلية لشركة TSMC، أكبر مُصنّع للرقائق الإلكترونية في العالم، بعدما أصبحت أكبر مستهلك للطاقة الكهربائية في البلاد.

ما القصة؟

تقود وزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية تعديلًا على قانون إدارة الطاقة، يقضي بإلزام المنشآت التجارية والصناعية ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء بإنشاء مرافقها الخاصة لتوليد الطاقة وتخزينها، مع استثناء المدارس والمستشفيات من هذه المتطلبات.

يأتي هذا التعديل استكمالًا للوائح تطوير الطاقة المتجددة المعمول بها حاليًا، والتي تُلزم كبار المستهلكين بتغطية 10% من استهلاكهم الكهربائي عبر مصادر طاقة متجددة، إلا أن التشريع الجديد يذهب إلى أبعد من ذلك، إذ يفرض على هذه المنشآت الاعتماد على بنية تحتية مستقلة لإنتاج الكهرباء وتخزينها.

وبحسب المقترح، ستشمل المتطلبات الجديدة جميع الجهات التي يبلغ حملها الكهربائي 5 ميغاواط أو أكثر، وهو ما يغطي أكثر من 400 منشأة تعمل في قطاعات أشباه الموصلات، والبصريات الإلكترونية، والصلب، والبتروكيماويات، إلى جانب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

TSMC أكبر المتضررين

من المتوقع أن تكون TSMC الأكثر تأثرًا بالقانون في حال إقراره، نظرًا لاعتماد شبكة مصانعها الضخمة على الكهرباء الموردة عبر الشبكة الوطنية، وهو ما يمنحها مزايا اقتصادية يصعب الحفاظ عليها عند الانتقال إلى توليد الكهرباء ذاتيًا.

ويتضمن مشروع القانون فترة سماح تتيح للشركات إنشاء البنية التحتية المطلوبة، مع فرض غرامات مالية محدودة على الجهات التي لا تلتزم بالمتطلبات خلال المهلة المحددة.

وتدير الشركة داخل تايوان 6 مصانع عملاقة لإنتاج رقائق السيليكون بقياس 12 بوصة، و4 مصانع لإنتاج رقائق بقياس 8 بوصات، إضافة إلى مصنع واحد بقياس 6 بوصات، فضلًا عن عدد من منشآت التغليف المتقدم للرقائق.

وتشير البيانات إلى أن TSMC استهلكت خلال عام 2024 نحو 25.55 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء، وهو ما يعادل قرابة 9% من إجمالي استهلاك الكهرباء في تايوان، الأمر الذي يجعل توفير هذا الحجم الهائل من الطاقة عبر محطات توليد خاصة تحديًا هندسيًا واقتصاديًا كبيرًا.