تستعد صناعة التقنية لموجة جديدة من ارتفاع الأسعار، بعد تقارير كشفت أن شركة TSMC تعتزم رفع أسعار تصنيع الرقائق عبر معظم تقنياتها المتقدمة، في خطوة قد تزيد تكاليف الإنتاج على كبرى الشركات العالمية.

زيادات تشمل أغلب الرقائق المتقدمة

TSMC

بحسب تقارير حديثة، أبلغت TSMC عملاءها بالاستعداد لزيادات سعرية تشمل جميع عقد التصنيع المتقدمة، وليس فقط تقنية 3 نانومتر كما كان متوقعًا سابقًا.

وستشمل الزيادات أيضًا تقنيات 5 نانومتر و7 نانومتر، وهي تقنيات لا تزال مستخدمة على نطاق واسع في المعالجات والشرائح عالية الأداء.

وتتراوح الزيادة المتوقعة بين 5% و10%، مع اختلاف النسبة حسب العميل ونوع الشريحة وفئة المنتج.

شركات كبرى ستتأثر

القرار قد يرفع تكاليف الإنتاج على شركات عملاقة تعتمد على مصانع TSMC، من بينها آبل، وإنفيديا، وAMD، وكوالكوم، وغيرهم.

هذا يعني أن منتجات مثل الهواتف الذكية، وكروت الشاشة، والمعالجات، وأجهزة اللابتوب قد تواجه ضغوطًا سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وتُمثل العقد المتقدمة، التي تبدأ من 7 نانومتر، حوالي 74% من إيرادات الشركة من تصنيع الشرائح. أما تقنية 3 نانومتر وحدها، فشكلت 25% من الإيرادات خلال الربع الأول من 2026. هذا يعني أن الزيادة ستؤثر على ما يقارب ثلاثة أرباع أعمال الشركة في قطاع الرقائق.

لماذا رفعت TSMC الأسعار؟

TSMC

رغم رفض الشركة التعليق على الأسعار بشكل مباشر، أكدت أن استراتيجيتها التسعيرية الجديدة "استراتيجية وليست انتهازية".

ويأتي القرار وسط عدة ضغوط، أبرزها ارتفاع تكاليف التصنيع، والتضخم العالمي، والتوسع في مصانع جديدة خارج تايوان، إلى جانب الارتفاع الضخم في الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وكان الرئيس التنفيذي لـ TSMC قد أشار سابقًا إلى أن الطلب على الرقائق المتقدمة لا يزال يفوق القدرة الإنتاجية الحالية بفارق كبير.

يُذكر أن زيادة أسعار تصنيع الرقائق لا تعني بالضرورة ارتفاعًا مباشرًا بنفس النسبة في أسعار المنتجات النهائية، لكن الأسعار ستزيد حتمًا.