هل نحن أمام أفضل تطبيق للـ Path Tracing حتى الآن؟| تحليل PRAGMATA
لا أتذكر متى كانت المرّة الأخيرة التي كان لدي الشغف فيها تجاه لُعبه ما، ربما كان ذلك قبل أعوامٍ مضت! ولا أتذكر أيضًا متى كان لدي الشغف لكتابة مقال، فلعله قبل عامين من الآن، إلى أن اعادتني PARGMATA إلى هذا المُعترك للدرجة التي جعلتني أكتب لكم هذا المقال.
لا أعلم في الحقيقة ما أصاب Capcom هذا العام، فبعد إطلاق تحفتها الفنيّة Resident Evil Requiem قبل شهرين، تعود الشركة اللآن مع عُنوان جديد، وهذه المرة في الفضاء. حيث تقدم لعبة PRAGMATِA فكره جديدة، بأسلوب لعب متنوع، تجمع ما بين التصويب واستخدام "الاختراق" في نفس الوقت لفتح دفاعات العدو في مزيج يبدو غريبًا على الورق…لكنه يعمل بصورة مدهشة أثناء اللعب.

أنا لست هنا للحديث عن قصة اللعبة أو أسلوب اللعب، حيث تعمّق في ذلك صديقي "خالد" في مراجعته للعبة منذ أيام قبل الإطلاق، ولكن أنا هنا لتحليلها والتحدث عنها تقنيًا. ففي هذا المقال، سنتعرف إلى أداء اللعبة التي صدرت مؤخرًا وكذلك سنغوص معًا في الخيارات الرسومية التي تُقدمها، وفي نهاية المقال سوف أنصحك بإعدادات مُخصصة من شأنها أن تُحسن من تجرِبة اللعب لديك من ناحية الإطارات وفي نفس الوقت تحافظ على الجودة الرسومية.
هذا ليس مجرد استعراض لإعدادات رسومية تقليدية، بل محاولة لفهم كيف استطاعت اللعبة توظيف كل هذه التقنيات الحديثة من Path Tracing وحتى DLSS 4 لتقديم تجربة تبدو أحيانًا أقرب إلى فيلم خيال علمي تفاعلي أكثر من كونها لعبة فيديو.
مُتطلبات التشغيل
في البداية يجب ذكر متطلبات تشغيل اللعبة والتي تنقسم إلى اثنين. نعم، وصلنا إلى المرحلة التي تنقسم فيها متطلبات اللعبة حسب قوة تشغيل الرسوميات ومعدل الإطارات المستهدف وخلافه. أتذكر عندما كانت متطلبات الألعاب أبسط من كل هذا التعقيد، ولكن مع كثرة التقنيات وتشعبها أصبحنا نجد مواصفات خاصة لكل لعبة.
على العموم، اللعبة متطلباتها الأساسية بسيطة إلى حدٍ ما، حيث تحتاج في المواصفات الموصى بها معالج Intel Core i7-8700 أو AMD Ryzen 5 5500 وبطاقة RTX 2060، مع 16 جيجابايت من الذواكر العشوائية (الرامات). ولكن عندما تنوي تفعيل تقنيات تتبع المسار Path Tracing -المدعوم في اللعبة بشكل مُذهل- تُصبح حينها اللعبة متطلبة. والجدول التالي يوضح المتطلبات تفصيًلا.

وبحكم مُسبق، يبدو أن اللعبة غير متطلبة على المحرك الأصلي، وبالتالي "الأوبتمايزشين" كان جيدًا للغاية!
نظرة على الإعدادات الرسومية
إذا دخلت إلى قائمة الإعدادات في PRAGMATA، ستشعر للحظة أنك داخل برنامج Render احترافي أكثر من كونك داخل لعبة. فاللعبة تقدم ما يقارب 33 إعدادًا رسوميًا مختلفًا، تتنوع بين إعدادات الشاشة، وتقنيات تتبع الأشعة، والإضاءة، والخامات، والظلال، وحتى إعدادات الذكاء الاصطناعي الخاصة برفع الدقة وتوليد الإطارات.
الجميل هنا أن معظم هذه الخيارات لا تبدو "وهمية" أو عديمة التأثير كما نرى في بعض الألعاب، بل إن كل إعداد تقريبًا ينعكس بصورة واضحة على شكل اللعبة أو أدائها.
- وضع الشاشة Display Mode: دائمًا ما أقول أن هذا الخيار مهم، ولكنه أصبح مهملًا في معظم الألعاب الحديثة. والأمر هنا للأسف يسير على نفس الشاكلة، حيث تدعم اللعبة وضعين فقط هما وضع النافذة (والذي لا أُفضله)، ووضع "النافذة بلا حدود" (Windows Borderless) الذي ستجده على الأغلب مُفعل تلقائيًا. مع عدم دعم اللعبة لوضع "النافذة الكاملة" (Full Screen) ولا حتى وضع "النافذة الكاملة الحصري" (Exclusive Fullscreen)، تُعاني اللعبة هنا من محدودية في التحكم بإعدادات الشاشة لديك ومعدل التحديث، وغيرها من هذه الأمور.

- دقة الشاشة Screen Resolution: وهو خيار بديهي يتحدد بناء على دقة الشاشة لديك، ويمكنك التحكم به إذا ما أردت تقليل الدقة أو حتى رفعها عن طريق الـ Upscale.
- مُعدّل الإطارات Frame Rate: يسمح لك بتحديد الإطارات في اللعبة بمجموعة من الخيارات ( بحد أقصي 30 أو 60 أو 120 إطار في الثانية)، كما يوجد خيار آخر وهو Variable يترك معدل الإطارات مفتوح حسب قدرة جهازك مع العلم أن هذا الخيار يتم ضبطه تلقائيًا على Variable ولا يمكن تغييره إذا كنت مفعل الـ Frame Generation.
- المُزامنة العمودية V-Sync: إذا كنت لا تعلم، فهذه التقنية تعمل على تثبيت مُعدل الإطارات بحيث لا يتجاوز معدل تحديث الشاشة لديك من أجل منع تقطّع الصورة أو ما يعرف بالـ Screen Tearing.
إذا كان لديك شاشة بمعدل تحديث 60 هرتز ولديك جهاز يستطيع تشغيل اللعبة على 90 إطار، مع تمكين المزامنة العمودية ستتوقف الإطارات عند 60، ولكنها تزيد من معدل التأخير. لذلك قم بتشغيلها فقط في حال كانت شاشتك تعمل بمُعدّل تحديث 60 هرتز، أمّا إذا كنت تمتلك شاشة بتردد 144 فما فوق فأنصحك بإغلاق هذا الخيار.
خيارات تتبّع الأشعّة
الخيارات القادمة سُتحدّد شكل الرسوميات لذا إذا كنت من أصحاب البطاقات القديمة أو الغير قادرة على تشغيل محتوى تتبع الشعاع فتحتاج لإغلاق كل الإعدادات التي سأتحدث عنها في الفقرة القادمة، اما اذا كنت غير ذلك فمن المهم قراءة السطور المقبلة بتركيز:
- تتبع الأشعة Ray Tracing: عند تفعيل تقنيات تتبّع الأشعّة Ray Tracing، تنتقل اللعبة من أسلوب الإخراج التقليدي (Rasterization) إلى تتبع الأشعة، حيث يتم إطلاق أشعة ضوئية من الكاميرا وتتبع مسارها داخل المشهد باستخدام هياكل تسريع مثل BVH، ما يسمح بمحاكاة دقيقة للانعكاسات والظلال والإضاءة.

- تتبع المسار Path Tracing: وهو يختلف عن تتبع الأشعة حيث يعتبر مستوى أكثر تقدمًا، إذ يعتمد على محاكاة فيزيائية كاملة للإضاءة باستخدام خوارزميات Monte Carlo، حيث يتم تتبع عدد كبير من الأشعة مع عدة ارتدادات لكل بكسل، ما ينتج صورة شديدة الواقعية لكنها تتطلب قدرة حسابية هائلة وتؤدي إلى ظهور ضوضاء (Noise) تحتاج إلى تقنيات تنقية للصورة مثل DLSS Ray Reconstruction، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء الصورة وتحسين جودتها.
- جودة الإضاءة غير المباشرة (Global Illumination): يُعد من أهم عناصر نظام الإضاءة في الألعاب الحديثة، لأنه يتحكم في دقة مُحاكاة ما يُعرف بالإضاءة غير المباشرة (Indirect Lighting)، أي أن الضوء لا يصل إلى الأسطح بشكل مباشر من مصدر الإضاءة، بل بعد أن يرتد (Bounce) من أسطح أخرى داخل المشهد.

تقنيًا، عند سقوط الضوء على سطح معين، لا يتم امتصاصه بالكامل. بل ينعكس جزء منه وينتقل إلى أسطح مجاورة، حاملاً معه لون السطح الأصلي، وهو ما يُنتج ظاهرة تُعرف باسم Color Bleeding. على سبيل المثال، إذا كان هناك جدار أحمر بجوار أرضية بيضاء، ستلاحظ أن الأرضية تكتسب مسحة حمراء خفيفة نتيجة انعكاس الضوء، وهذا بالضبط ما يحاول نظام الإضاءة العالمية أو Global Illumination محاكاته.
عند رفع جودة هذا الإعداد، تقوم اللعبة بزيادة دقة حسابات ارتداد الضوء، سواء من حيث عدد الارتدادات (Light Bounces) أو جودة العينات (Samples) المستخدمة في الحساب، بالإضافة إلى تحسين توزيع الإضاءة داخل المشهد وتقليل الأخطاء البصرية مثل الإضاءة المسطحة أو غير الواقعية.
أما من ناحية الأداء، فإن هذا الخيار يُعد من الإعدادات الثقيلة نسبيًا على المعالج الرسومي، لأنه يتطلب حسابات معقدة لكل بكسل، تتعلق بكيفية انتقال الضوء داخل البيئة، خاصة في المشاهد الداخلية التي تحتوي على أسطح متعددة قريبة من بعضها. ومع ذلك، فهو لا يستهلك ذاكرة VRAM بنفس قدر الإكساءات أو الظلال، بل يعتمد بشكل أكبر على قدرة المعالجة (Compute Performance) للمعالج الرسومي.
يتوفر الإعداد في PARGMATA بثلاث مستويات من Low إلى High، ويُفضَّل تفعيله في حالة إطفاء تتبّع الأشعة أو المسار. بشكل عام، خفض هذا الإعداد يؤدي إلى فقدان عمق الإضاءة، حيث تبدو المشاهد أكثر تسطحًا وأقل واقعية، بينما رفعه يمنح الصورة إحساسًا طبيعيًا بالإضاءة والاندماج بين العناصر داخل البيئة. لذلك، يُعتبر Global Illumination من العوامل الأساسية التي تميز بين الجرافيكس “العادي” والجرافيكس “السينمائي” في الألعاب الحديثة كما تُظهر الصور في المقارنة أدناه.
تقنيات رفع الدقّة وتحسين الأداء

تقنيات رفع الدقة بالذكاء الاصطناعي Resolution UpScale: يتحكم هذا الخيار في إعدادات رفع الدقة بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات التعلم العميق المدعومة في اللعبة على شكل AMD FSR 1 و FSR 3 (التي يُمكن ترقيتها إلى FSR 4) وكذلك DLSS 4 مع خمس خيارات للجودة:
- الجودة الفائقة Ultra Quality: يتم رندرة الرسوميات بدقة قريبة جدًا من الدقة الأصلية (تقريبًا 77% أو أكثر)، ثم يتم تحسينها، ما يمنح أفضل جودة ممكنة مع أقل فقد في التفاصيل، لكن مع مكسب محدود في الأداء.
- جودة عالية Quality: يوفر توازنًا قويًا بين جودة الصورة والأداء، حيث يتم معالجة الصورة الأصلية بدقة أقل قليلًا من الأصلية (حوالي 66%)، ويُعد الخيار المثالي في معظم الحالات.
- متوازن Balanced: يقلل الدقة المُعالج عليها الصورة بشكل أكبر (حوالي 58%)، ما يمنح زيادة ملحوظة في معدل الإطارات مقابل فقد بسيط في حدة الصورة.
- وضع الأداء Performance: يعتمد على دقة داخلية منخفضة (حوالي 50%)، ما يؤدي إلى قفزة كبيرة في الأداء، لكنه قد يسبب بعض الضبابية أو فقد التفاصيل الدقيقة.
- الأداء الفائق Ultra Performance: يُستخدم في الحالات القصوى مثل اللعب على دقة 4K مع عتاد محدود، حيث يتم التصيير بدقة منخفضة جدًا (قد تصل إلى 33%) ثم تكبيرها، ما يعطي أعلى أداء ممكن على حساب جودة الصورة بشكل واضح.
وتعتمد تقنيات DLSS على نماذج ذكاء اصطناعي مدرّبة مسبقًا باستخدام وحدات Tensor داخل بطاقات إنفيديا، مما يسمح بإعادة بناء التفاصيل بشكل أدق مقارنةً بالحلول التقليدية، بينما تعتمد تقنيات FSR بشكل أكبر على خوارزميات مفتوحة تعمل على مختلف البطاقات الرسومية.
لذلك، اختيار الوضع المناسب يعتمد على قوة جهازك والدقة المستهدفة، حيث يُنصح باستخدام Quality أو Balanced للحصول على أفضل تجربة متوازنة.
خيارات جودة الصورة والإكساءات (الخامات)

جودة الصورة Image Quality: يتضمن في اللعبة بعدة خيارات هي 50% / 100% / 200%، وهذا الخيار يتحكم في الدقة الداخلية التي يتم عندها تصيير الصورة قبل تطبيق تقنيات التحسين أو رفع الدقة.
- 50%: يتم تصيير اللعبة بدقة منخفضة نسبيًا، مما يمنح أداءً مرتفعًا لكن مع فقدان واضح في التفاصيل ونعومة الصورة.
- 100%: الوضع الافتراضي، حيث يتم التصيير على دقة الشاشة الأصلية دون أي تقليل أو رفع داخلي وهي التي أنصح بها دائمًا.
- 200%: أسلوب Supersampling حيث يتم التصيير بدقة أعلى من دقة الشاشة ثم تصغيرها، ما يمنح صورة شديدة الوضوح وتقليلًا كبيرًا للتعرجات، ولكن بتكلفة أداء مرتفعة جدًا ولا أنصح بها على الإطلاق.
- توليد الإطارات Frame Generation: تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء إطارات وسيطة بين الإطارات الحقيقية بهدف رفع معدل الإطارات بشكل ملحوظ، وهي متوفرة في اللعبة مع DLSS 4.0. وهذا يعني أن اللعبه تدعم توليد الإطارات حتى 4X، وتمنيت أن تكون داعمة للـ DLSS 4.5، التي توفّر دعمًا لتوليد الإطارات حتى 6X مع تقنية الـ Dynamic Multi Frame Generation (DMFG). ولكن لحسن الحظ فاللعبة حتى دون تقنيات رفع الدقة مُهيأة بشكل جيد، وبالتالي استطعت في كل الأحوال الحصول على معدل إطارات مرتفع حتى مع أعلى الإعدادات.
كذلك يوجد AMD Frame Generation ويعتمد على FSR 3، ورغم أنه يتميز بدعمه لعدد أوسع من البطاقات، لكنه قد يختلف في مستوى الاستقرار البصري حسب اللعبة. حسب تجربتي في PARGMATA، فهو يقدم مستوى مقبول ولكنه بعيد كل البعد عن الـ DLSS في نسب الزيادة في الإطارات وكذلك الاستقرار وجودة الصورة.
- خفض زمن الاستجابة NVIDIA Reflex Low Latency: ربما تكون أهم تقنية اذا ما قررت استخدام الـ DLSS، حيث أنها تعمل على تقليل زمن التأخير بين إدخال اللاعب ( الضغط بالفأره أو يد التحكم او الكيبورد) واستجابة اللعبة على الشاشة عبر تقليل مُعالجة الإطارات بين المعالج والبطاقة الرسومية.
- جودة الشعر Hair Quality: هذا الخيار يوجد في عدد لا بأس به من الألعاب، ولكن دائماً ما يهتم المطور بوجوده عند وجود شخصية رئيسية ذات شعر "جذاب". وهو ما يميز شخصية الطفلة "ديانا" ويتحكم هذا الخيار في مستوى محاكاة الشعر داخل اللعبة من حيث التفاصيل والحركة وغالبًا ما يكون ذو تأثير ضخم على الأداء.

تُقدّم القيم المنخفضة مظهرًا مبسطًا للشعر مع أداء أعلى، في حين توفّر القيم العالية محاكاة دقيقة لكل خُصلة شعر مع تأثيرات إضاءة واقعية، لكنها تستهلك موارد رسومية كبيرة كما أسلفت ذكرًا!
- جودة الخامات Texture Quality: لا تخلو أي لعبه من هذا الخيار! حيث يحدد دقة الخامات المستخدمة على الأسطح المختلفة مثل الجدران والشخصيات والأسلحة ويعتمد بشكل مباشر على ذاكرة البطاقة الرسومية (VRAM)، ولا يؤثر كثيرًا على المعالج المركزي. كلما ارتفع، زادت وضوح التفاصيل البصرية.
- ترشيح الخامات Texture Filtering: وهو مسؤول عن تحسين وضوح الخامات (Texture) عند عرضها بزوايا مائلة أو على مسافات بعيدة. القيم الأعلى مثل 8x أو 16x توفر صورة أكثر وضوحًا مع تأثير بسيط جدًا على الأداء في الأجهزة الحديثة، لذا أنصح دائماً بوضع هذا الخيار على 16x.
- جودة النماذج الهندسية Mesh Quality: يتحكم في مستوى تفاصيل الأجسام ثلاثية الأبعاد وعدد المضلعات (Polygons) المُستخدمة في بناء المشاهد. كلما ارتفعت الجودة، أصبحت البيئات أكثر دقة وواقعية، مع زيادة الحمل على المعالج الرسومي وأحيانًا المعالج المركزي.
- جودة الظلال Shadow Quality: واحد من أكثر الإعدادات استهلاكًا للأداء في الألعاب وهو لا يختلف كثيرًا في PARGMATA، وهو اذا كنت لا تعلم فهو يحدد دقة ونعومة الظلال داخل اللعبة.
- ذاكرة الظلال Shadow Cache: عند تفعيلها، يتم تخزين حسابات الظلال مؤقتًا لتقليل إعادة حسابها بشكل متكرر وبالتالي أنصح بها دائمًا خصوصًا انها تعمل بشكل جيد في محرك PARGMATA، وتعطي أداء أكثر استقرارًا وتقليل في التقطيع.
- ظلال التلامس Contact Shadows: تضيف تفاصيل دقيقة جدًا للظلال عند نقاط التقاء الأجسام، مثل تلامس الشخصية مع الأرض أو الجدران. تمنح إحساسًا أعمق بالواقعية، مع تأثير متوسط على الأداء.
تقنيات ما بعد المعالجة Post-processing

- جودة المؤثرات Effects Quality: هذا الخيار يتحكم في جودة المؤثرات البصرية مثل الانفجارات، الدخان، الجسيمات، والشرر.كلما ارتفعت الجودة، أصبحت المشاهد أكثر كثافة وواقعية، لكن مع تكلفة أداء واضحة في المشاهد المزدحمة.
- جودة الفيديوهات Video Quality: وهو خيار قلما تجده في الألعاب، لكنه موجود هنا في "بارجامتا". ويُعبّر عن مستوى الإخراج النهائي للفيديوهات أو "Cutsance" في اللعبة، حيث تكون غالبا الفيديوهات مرتبط
- Full HD: مناسب للأجهزة المتوسطة.
- 4K: يقدم مستوى بصريًا عاليًا جدًا لكنه يتطلب عتادًا قويًا، خاصة مع تفعيل تقنيات تتبع الأشعة.
- مُنعّم الحواف (Anti-Aliasing): في PARGMATA تُعد تقنية تنعيم الحواف من الإعدادات المهمة بسبب كثافة التفاصيل والإضاءات داخل اللعبة، خاصة في البيئات المستقبلية والأسطح المعدنية. عند تفعيل تقنيات مثل TAA أو دمجها مع DLSS وFSR، تصبح حواف الشخصيات والأسلحة أكثر نعومة، مع تقليل واضح للتعرجات والاهتزازات البصرية أثناء الحركة السريعة.
في بيئة PRAGMATA المليئة بالتفاصيل الصغيرة والأسطح العاكسة، يصبح الـ Anti-Aliasing ضروريًا للحفاظ على صورة مستقرة ونظيفة بصريًا، خاصة مع دقّات مثل 1440p و4K.
- الإضاءة الحجمية (Volumetric Lighting): تعتمد اللعبة بشكل كبير على الإضاءة السينمائية، وهنا يظهر دور الإضاءة الحجمية بوضوح. تبدو أشعة الضوء وكأنها تمر فعليًا عبر الهواء أو الدخان، سواء من أشعة الشمس أو الإضاءات النيونية والقدرات الخاصة بالشخصيات، مما يمنح المشاهد عمقًا بصريًا وإحساسًا بالحيوية.
لكن هذا الإعداد يُعد من أكثر الإعدادات استهلاكًا للأداء، خاصة في المشاهد المليئة بالمؤثرات لذا دائماً أنصح بوضعه علي الخيار المتوسط وربما المنخفض للأجهزه الضعيفه.
- التوهج الضوئي (Bloom): يُستخدم الـ Bloom بكثافة داخل PARGMATA لإبراز الطابع المستقبلي والإضاءات الساطعة.
تنتشر الإضاءة بشكل ناعم حول مصادر الضوء، مما يضيف لمسة سينمائية جذابة، خصوصًا في البيئات الليلية أو مناطق النيون. ومع ذلك، فإن المبالغة في تفعيله قد تؤدي إلى فقدان بعض التفاصيل أو جعل الصورة شديدة السطوع أثناء القتال.
- انعكاسات مساحة الشاشة (Screen Space Reflections): تظهر هذه التقنية بوضوح على الأرضيات اللامعة والأسطح المعدنية والزجاجية داخل اللعبة. حيث تُضيف الانعكاسات مستوى أعلى من الواقعية وتجعل البيئة تبدو أكثر تطورًا بصريًا، خاصة أثناء الحركة أو في المشاهد الممطرة.
لكن نظرًا لاعتمادها على ما يظهر داخل إطار الشاشة فقط، فقد تختفي بعض الانعكاسات أو تتغير بشكل مفاجئ عند تحريك الكاميرا.
- تبعثر الضوء تحت السطح (Subsurface Scattering): تُساهم هذه التقنية في جعل الشخصيات تبدو أكثر واقعية، خاصة في تفاصيل الجلد والوجوه. فبدلًا من أن تبدو النماذج صلبة أو بلاستيكية، تسمح التقنية بمحاكاة انتقال الضوء داخل الجلد بشكل طبيعي، مما يمنح الشخصيات مظهرًا أكثر حيوية تحت الإضاءة القريبة كما ظهرت ديانا باللعبة وعشقها الجميع.

- ضبابية الحركة (Motion Blur): تُضيف اللعبة تأثير ضبابية أثناء الحركة السريعة لمحاكاة حركة الكاميرات السينمائية وهو ربما واحد من أكثر الخيارات المكروهه في عالم الألعاب. شخصياً لا أفضل استخدامه بالأخص في لعبة تصويب، ومع هذا قد يمنح تفعيله إحساسًا أكثر سلاسة أثناء المشاهد الحركية والتنقل السريع، لكنه في المقابل قد يقلل وضوح الرؤية في اللعب التنافسي، لذلك يفضل كثير من اللاعبين تعطيله للحصول على صورة أكثر حدة.
- وهج العدسة (Lens Flare): يحاكي هذا التأثير انعكاسات الضوء داخل عدسات الكاميرا عند النظر إلى مصادر إضاءة قوية مثل الشمس أو الأضواء الساطعة.
ويُستخدم بشكل جمالي لإضفاء طابع سينمائي على المشاهد، خاصة في اللقطات الواسعة أو البيئات المفتوحة. - تشوه العدسة (Lens Distortion): تُضيف هذه التقنية انحناءً طفيفًا على أطراف الصورة لمحاكاة عدسات التصوير الحقيقية.
ورغم أن تأثيرها يكون بسيطًا، إلا أنها تُساهم في تعزيز الإحساس السينمائي و جعل المشهد يبدو أقرب إلى اللقطات المصورة بكاميرات احترافية.

- عمق المجال (Depth of Field): تعمل هذه التقنية على التركيز على عنصر معين داخل المشهد مع تمويه الخلفية أو العناصر البعيدة، تمامًا كما يحدث في التصوير السينمائي. في PARGMATA يُستخدم عمق المجال بشكل واضح أثناء المشاهد القصصية أو واجهات الشخصيات، مما يمنح الصورة طابعًا أكثر احترافية ويُبرز التفاصيل المهمة داخل المشهد.
التحليل الرسومي للعبة PRAGMATA
بعد استعراض الإعدادات بشكل مفصل، دعنا نحلل اللعبة سريعًا وفي كلمات بسيطه ونبدأ من تتبع الأشعة… عندما تبدأ الإضاءة في التصرف كما في العالم الحقيقي.
تقنيات تتبّع الأشعّة
عند تفعيل Ray Tracing بشكل عام في الألعاب تنتقل اللعبة من أسلوب التصيير التقليدي Rasterization إلى عالم مختلف تمامًا من الإضاءة والانعكاسات. وبدلًا من استخدام خدع بصرية جاهزة لمحاكاة الضوء، تبدأ اللعبة فعليًا في إطلاق أشعة ضوئية من الكاميرا وتتبع مسارها داخل البيئة باستخدام هياكل تسريع مثل BVH، ما يسمح بحساب الانعكاسات والظلال والإضاءة بصورة ديناميكية ودقيقة للغاية.
وفي PRAGMATA تحديدًا، يظهر تأثير تتبع الأشعة بوضوح شديد بسبب طبيعة البيئة نفسها؛ فالممرات المعدنية، والزجاج، والأرضيات اللامعة، والإضاءات النيونية…كلها عناصر تجعل تتبّع الأشعّة Ray Tracing يبدو وكأنه جزء أساسي من هوية اللعبة البصرية وليس مجرد “إضافة”.
لاحظت ذلك فورًا في انعكاسات الأرضيات داخل المحطات الفضائية، أو عند رؤية الضوء وهو يرتد على الأسطح المعدنية بطريقة طبيعية للغاية، بدلًا من الانعكاسات التقليدية المحدودة.
Path Tracing…هنا تبدأ اللعبة الحقيقية
إذا كان Ray Tracing يمثل “الجيل الجديد” من الإضاءة، فإن Path Tracing هو المرحلة التي بعده.
هذه التقنية لا تكتفي بحساب انعكاس أو ظل معين، بل تحاول محاكاة سلوك الضوء بالكامل بطريقة فيزيائية حقيقية باستخدام خوارزميات Monte Carlo، مع تتبع عدد ضخم جدًا من الأشعة والارتدادات لكل بكسل داخل المشهد كما ذكرت لك مسبقًا وتطبيق ذلك في اللعبة كان مُذهلاً، فالصورة تبدو أحيانًا أقرب إلى CGI سينمائي من لعبة فيديو.
الإضاءة داخل الغرف تصبح أكثر طبيعية، والانعكاسات أكثر واقعية، وحتى الألوان تبدأ في الارتداد بين الأسطح فيما يُعرف بـ Color Bleeding بصورة مذهلة.
لكن بالطبع… هذا يأتي بثمن.
فتفعيل Path Tracing في PRAGMATA يستهلك البطاقة الرسومية بصورة عنيفة جدًا، خصوصًا بدون استخدام DLSS Ray Reconstruction، وهي التقنية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء الصورة وتقليل الـ Noise الناتج عن تتبع الأشعة المكثف.
وبصراحة، هنا تحديدًا تظهر قوة بطاقات RTX الحديثة، لأن تشغيل اللعبة بهذه الإعدادات دون DLSS يصبح شبه مستحيل على معظم البطاقات المتوسطة.
Global Illumination…البطل الخفي للمشهد
قد لا يلاحظ الكثيرون هذا الإعداد مباشرة، لكنه في الحقيقة من أهم العناصر المسؤولة عن “إحساس” الصورة داخل اللعبة. فتقنية Global Illumination تتحكم في كيفية ارتداد الضوء بين الأسطح داخل البيئة.
على سبيل المثال، عندما يسقط الضوء على جدار أحمر، لا يتوقف الأمر عند إضاءة الجدار فقط، بل ينعكس جزء من هذا اللون على الأرضية أو الجدران القريبة، وهو ما يُعرف باسم Color Bleeding.
في PRAGMATA، يظهر هذا التأثير بشكل رائع داخل البيئات المغلقة، خصوصًا مع الإضاءات الملونة والنيونية المنتشرة داخل العالم.
كلما رفعت هذا الإعداد أصبحت الإضاءة أكثر عمقًا وواقعية، لكن التأثير على الأداء يكون واضحًا أيضًا، لأنه يعتمد بشكل كبير على قدرة المعالجة الخاصة بالبطاقة الرسومية.
DLSS وFSR…الذكاء الاصطناعي ينقذ الأداء
دعونا نتحدّث بصراحة. ربما لولا تقنيات Upscaling الحديثة لما استطاعت ألعاب مثل PRAGMATA العمل بهذه الجودة أصلًا، خاصّة مع أعلى الإعدادات الرسومية.
اللعبة تدعم DLSS 4 وFSR 4، مع جميع أوضاع الجودة المعتادة من Ultra Quality وحتى Ultra Performance.
تقنيات DLSS تعتمد على وحدات Tensor داخل بطاقات NVIDIA لإعادة بناء الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنح جودة صورة ممتازة مقارنة بالأداء المكتسب.
أما FSR، فهو حل مفتوح يعمل على معظم البطاقات الرسومية، لكنه لا يصل لنفس جودة واستقرار DLSS، خاصة أثناء الحركة السريعة أو المشاهد المعقدة. أمّا الانتقال إلى FSR 4، يُحوّل التحدّي إلى مرحلة أُخرى بين المُعسكرين.
وبحسب تجربتي الشخصية، فإن أفضل وضع متوازن داخل اللعبة كان Quality أو Balanced، خصوصًا على دقة 1440p، حيث تحصل على صورة ممتازة مع زيادة واضحة في الإطارات.
Frame Generation…سحر حقيقي، مع بعض التضحيات

تقنية Frame Generation في PRAGMATA قادرة على مضاعفة الإطارات بصورة مذهلة، خاصة مع DLSS 4.
الفكرة هنا أن البطاقة الرسومية لا تقوم فقط برسم الإطارات الحقيقية، بل تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء إطارات وسيطة كاملة بين الإطارات الأصلية، مما يرفع معدل الإطارات بصورة ضخمة.
والنتيجة قد تبدو سحرية أحيانًا؛ فاللعبة قد تقفز من 70 إطارًا إلى أكثر من 200 بسهولة.
لكن يجب الانتباه إلى أن هذه التقنية لا تقلل الحمل الحقيقي على البطاقة، بل تضيف طبقة “ذكية” من السلاسة البصرية، لذلك يظل من المهم أن يكون لديك أداء أصلي جيد من البداية.
وهنا يأتي دور NVIDIA Reflex، الذي يُعد من أهم التقنيات المصاحبة لـ DLSS، لأنه يقلل زمن الاستجابة ويمنع الشعور بالـ Input Lag الناتج عن توليد الإطارات.
لعبة PRAGMATA، عندما تلتقي الجودة الرسومية بسلاسة الأداء!

يمكن القول أن PARGMATA تُقدم تجربة تقنية قوية جدًا، وربما تكون واحدة من أفضل الألعاب من حيث استعراض التقنيات الرسومية الحديثة، خاصة فيما يتعلق بـ Path Tracing ودمجه مع تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل DLSS.
ورغم أن اللعبة لا تُعد “ثقيلة” بالمعنى التقليدي عند استخدام الإعدادات العادية، إلا أنها تتحول إلى وحش تقني حقيقي بمجرد تفعيل أقصى الإعدادات، وهو ما يجعلها تجربة مرنة تناسب مختلف الفئات من اللاعبين.
الأهم من كل ذلك، أن اللعبة تُثبت مرة أخرى أن تحسين الأداء (Optimization) لا يقل أهمية عن قوة الرسوميات نفسها، وهو ما نجحت فيه Capcom بشكل ملحوظ هذه المرة.
وفي النهاية، إذا كنت تبحث عن أفضل تجربة ممكنة، فالنصيحة الذهبية هي: لا تُطارد الأرقام فقط، بل اضبط الإعدادات بما يناسب جهازك لتحصل على تجربة مستقرة وسلسة دون التضحية الكبيرة بجودة الصورة. حيث أن التعامل مع الإعدادات يجب أن يكون بذكاء، وليس فقط برفع كل شيء إلى "Ultra".
?xml>


