أعلنت شركة آبل خلال مؤتمر المطورين العالمي لعام 2026 عن مجموعة من التحديثات الجديدة الخاصة بلغة التصميم Liquid Glass أو الزجاج السائل، وهي المنظومة البصرية التي كشفت عنها الشركة لأول مرة خلال العام الماضي بهدف تقديم واجهات أكثر شفافية وتفاعلاً عبر أنظمتها المختلفة. جاءت هذه التحديثات استجابة لملاحظات المستخدمين بعد أشهر من استخدام التصميم الجديد على نطاق واسع داخل أجهزة ومنصات آبل.

  • الزجاج السائل يحصل على شريط جديد للتحكم الكامل في الشفافية.
  • آبل تحسن الأشرطة الجانبية وتوسعها حتى حافة النافذة.
  • الأيقونات تحتفظ بألوانها الأصلية لتحسين الوضوح وسهولة التعرف.
  • طبقات شفافة إضافية تصبح جزءًا من تصميم أيقونات التطبيقات.

أوضحت الشركة خلال الكلمة الرئيسية للمؤتمر أنها استمعت إلى آراء المستخدمين وتقييماتهم المتعلقة بتجربة الزجاج السائل، مشيرة إلى أن عملية التطوير الجديدة ركزت على معالجة عدد من الملاحظات التي ظهرت منذ إطلاق التصميم لأول مرة. تركزت أبرز التعديلات على طريقة التحكم في مستوى الشفافية، إضافة إلى تحسين سلوك الأشرطة الجانبية وتطوير تصميم الأيقونات داخل النظام.

شريط جديد للتحكم في مستوى الشفافية

شهدت النسخة الجديدة من الزجاج السائل إضافة أداة جديدة تتيح للمستخدمين التحكم المباشر في درجة الشفافية داخل الواجهة. يأتي ذلك عبر شريط مخصص يسمح بتحديد مستوى الشفافية وفق تفضيلات المستخدم، بداية من المظهر المعتم بالكامل وصولًا إلى المظهر الشفاف بصورة كاملة.

تهدف هذه الإضافة إلى منح المستخدمين قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع الواجهة، خصوصًا أن بعض المستخدمين أبدوا ملاحظات تتعلق بوضوح العناصر المعروضة على الشاشة عند استخدام مستويات مرتفعة من الشفافية. ويسمح شريط التحكم الجديد بتعديل التجربة بما يتناسب مع احتياجات كل مستخدم، سواء كان يفضل واجهات أكثر وضوحًا أو يفضل الحفاظ على التأثيرات البصرية المرتبطة بالشفافية.

تضمنت التحديثات أيضًا تعديلات على طريقة عمل الأشرطة الجانبية داخل التطبيقات والنوافذ المختلفة. أشارت آبل إلى أن الأشرطة الجانبية ستتمدد الآن حتى الحافة الكاملة للنافذة، وهو ما يوفر مظهرًا أكثر انسجامًا مع بقية عناصر التصميم. كما ستستمر تأثيرات الانكسار البصري أسفل الشريط الجانبي بدلًا من توقفها عند حدوده كما كان يحدث في النسخ السابقة.

يأتي هذا التعديل في إطار سعي آبل إلى تعزيز الشعور بالاستمرارية البصرية داخل الواجهة. يعتمد تصميم الزجاج السائل بصورة أساسية على محاكاة خصائص الزجاج الحقيقي من خلال تأثيرات الانكسار والشفافية وتفاعل الضوء مع العناصر المختلفة.

شملت التغييرات الجديدة أيضًا معالجة واحدة من الملاحظات المتكررة التي أشار إليها عدد من المستخدمين منذ إطلاق التصميم الأصلي. فقد أكدت آبل أن أيقونات الأشرطة الجانبية ستحتفظ بألوانها الأصلية، وهو ما يساعد على تحسين وضوح العناصر وسهولة التعرف عليها أثناء الاستخدام اليومي. كان بعض المستخدمين قد أشاروا سابقًا إلى أن المعالجة البصرية للألوان داخل واجهة الزجاج السائل أثرت على تمييز بعض الأيقونات مقارنة بالتصميمات السابقة.

WWDC 2026: آبل تعلن تحسينات على الزجاج السائل مع إضافة شريط للتحكم

تغير فلسفة تصميم واجهات آبل

في سياق متصل، كشفت آبل عن مرحلة جديدة من تطوير لغة تصميم الأيقونات الخاصة بتطبيقاتها. كانت الشركة قد أعادت تصميم جميع أيقونات تطبيقاتها الأساسية خلال العام الماضي بهدف تحقيق مستوى أعلى من الاتساق بين مختلف المنصات والأجهزة التابعة لها. تشمل هذه المنصات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الحاسوب والساعات الذكية.

أكدت الشركة أن العمل على تطوير الأيقونات لم يتوقف عند إعادة التصميم السابقة؛ إذ تتجه الآن إلى دمج طبقات إضافية من عناصر الزجاج السائل داخل الأيقونات نفسها. يعني ذلك أن التأثيرات المرتبطة بالشفافية والعمق البصري ستصبح جزءًا من تصميم الأيقونة وليس مجرد عنصر موجود في واجهة النظام المحيطة بها.

يسهم هذا التوجه في تعزيز الهوية البصرية الموحدة التي تعمل آبل على ترسيخها عبر منظومتها البرمجية. فبدلًا من الفصل الواضح بين تصميم الواجهة وتصميم الأيقونات، تسعى الشركة إلى دمج العناصر المختلفة ضمن لغة تصميم متكاملة تمنح المستخدم تجربة أكثر اتساقًا عند التنقل بين التطبيقات والأجهزة.

يُبرز الإعلان عن هذه التحسينات استمرار أبل في تطوير واجهة الزجاج السائل بعد مرور عام على إطلاقه الأول. كما توضح التعديلات الجديدة أن الشركة تتعامل مع التصميم باعتباره مشروعًا مستمرًا يخضع للتحديث والتطوير استنادًا إلى الاستخدام الفعلي وآراء المستخدمين. تشير هذه الخطوات أيضًا إلى اهتمام آبل بالموازنة بين الجوانب الجمالية ومتطلبات سهولة الاستخدام، خاصة في ظل تنوع احتياجات المستخدمين واختلاف تفضيلاتهم فيما يتعلق بشكل الواجهات الرقمية.

من المتوقع أن تصل هذه التحديثات إلى الإصدارات الجديدة من أنظمة آبل التي جرى الكشف عنها خلال مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026، لتصبح جزءًا من التجربة اليومية لملايين المستخدمين عبر مختلف أجهزة آبل خلال الفترة المقبلة.