OpenAI سرقت مهندس نظارات آبل ليصنع بديل للهواتف!
تأكّد انضمام رئيس آبل Vision Pro إلى OpenAI، إذ سيُغادر نائب الرئيس "بول ميد" المسؤول عن هندسة النظارات الذكية آبلَ يجن برو خلال أيام بعد مسيرة 15 عامًا بنى خلالها أكثر منتجاتها تعقيدًا.
تأتي استقالة رئيس Vision Pro من آبل في توقيت لا يحتمل، إذ تُعدّ الشركة نظاراتها الذكية المُنافسة لميتا للإطلاق أواخر 2027.
اقرأ أيضًا: باع نفسه للذكاء الاصطناعي | صفقة «خابي لام» بمليار دولار!
زلزال تنظيمي في كوبرتينو
هناك سياق لا يمكن فهم هذه الاستقالة بعيدًا عنه، ففي أبريل 2026، قرّرت آبل تعيين "جون تيرنوس" رئيسًا تنفيذيًا خلفًا لتيم كوك اعتبارًا من سبتمبر القادم، فتولّى "جوني سروجي" منصب كبير مسؤولي الأجهزة وأجرى إعادة هيكلة شعر على إثرها عدد من نواب الرؤساء بالتهميش. كان ميد من بينهم؛ وأصبح مُلزَمًا بالإفادة لمدير جديد بدلًا من إشراف مُباشر اعتاده سنوات.
بدأ مسيرته مع الآيباد عام 2010 وانتقل إلى برنامج الآيفون عام 2012، قبل أن يلتحق بمجموعة فيجن برو عام 2017 ويتولّى رئاسة هندستها كاملةً عام 2019، وخلفه نائبه "فليتشر روثكوبف"، والأمر لا يقف عند ميد؛ فقد سبقه كيانج يانج إلى ميتا أكتوبر 2025 وتبعه "ألان داي" في ديسمبر.

جيش آبل القديم تحت سقف واحد
يصف المُراقبون رحيل رئيس نظارة آبل نحو OpenAI بأنه حلقة في استقطاب مُمنهج بدأ منذ استحوذت الشركة على "io"، الناشئة التي أسسها مُصممون سابقون من آبل بقيمة 6.5 مليار دولار، وبات الفريق يضم اليوم أكثر من 200 خبير ومهندس، والآن يلتحق "ميد" برفاق قدامى يشكّلون نواة نادرة:
- يقود جوني آيف -مُصمّم الآيفون والآيباد والماك- جهود التصميم الخارجي للأجهزة المستقبلية.
- يدير تانج تان قطاعات التشغيل وهندسة المنتجات.
- تُضيف إيفانز هانكي -مديرة التصميم الصناعي السابقة- خبرة تحويل الأفكار إلى منتجات ملموسة.
- يُضيف ميد 7 سنوات من مواجهة مُعضلات البصريات والبطاريات والمواد الخام.

أرى أنّ OpenAI تُجري رهانًا جريئًا يضم عبقريات التصميم مع عبقريات التنفيذ تحت سقفٍ واحد، وهذا حدث نادر، غير أنّ الندرة وحدها لا تصنع النجاح ولا تضمنه.
أجهزة تطمح لما بعد الهاتف
وصف سام ألتمان الجهاز القادم بأنه سيكون "أكثر هدوءًا وسلامًا" من الهاتف الذكي، حيث تستهدف OpenAI الكشف عن أول أجهزتها في النصف الثاني من 2026 مع شراكة تصنيعية مع Foxconn، وأكد كريستيانو أمون من Qualcomm تعاونه مع الشركة في المشروع، وتشمل المنتجات قيد التطوير:
- تطوّر الشركة نظارات ذكية تعتمد على الكاميرا والصوت لاستيعاب البيئة المُحيطة.
- يعمل الجهاز الارتدائي الأول دون شاشة مُعتمِدًا على الصوت أساسًا في التفاعل.
- تُجهَّز مكبرات الصوت الذكية بقدرات رؤية حاسوبية.
يواجه ميد هنا التحديات ذاتها التي أبطأت فيجن برو بسعر 3500 دولار، وهي موازنة الطاقة مع الوزن وجودة الصورة وقابلية التصنيع الضخم، وفي هذا أثبتت نماذج ميتا Orion أنّ الطريق وعِر حتى بأوفر الموارد.
تضع هذه الاستقالات آبل في مواجهة مُزدوجة تشمل إنجاز نظاراتها الذكية في موعدها دون قائدها التقني، وإثبات أنّ إعادة الهيكلة لم تُكلّفها أغلى أصولها، وفي المُقابل يترقب القطاع ما إذا كانت OpenAI ستُقدّم في نهاية 2026 مُنتجًا جاهزًا للسوق أم نموذجًا أوليًا باحثًا عن شكله النهائي.
?xml>