يبدو أن الفضاء الخارجي سيكون الوجهة الأولى لألعاب عام 2026. فبعد أن تم إطلاق لعبة Pragmata ثم لعبة Saros، يأتي الآن الدور على لعبة Directive 8020 وهي لعبة تأخذنا إلى رحلة جديدة نحو الفضاء الخارجي.

تأتي لعبة Directive 8020 من تطوير ونشر شركة Supermassive Games وهي تُعد جزء جديد من سلسلة The Dark Picture. ربما تأتي اللعبة مع قصة مستقلة تمامًا ولكنها تعتمد على نظام اللعب الشهير لدى السلسلة.

في نفس الوقت من المفترض أن تقدم لعبة Directive 8020 تجربة رعب وبقاء مع نهايات متعددة تعتمد على اختياراتك كلاعب. وفي الحقيقة اللعبة لديها الكثير لتقوله فيما يتعلق بالتفريعات القصصية.

قصة لعبة Directive 8020

تنطلق سفينة الفضاء الأسطورية Cassiopeia في رحلة نحو الفضاء، سعيًا للعثور على كوكب آخر خارج المجموعة الشمسية قابل للعيش. الرحلة الخطيرة تمثل الأمل الأخير لدى البشرية بعد أن بدأت البشرية في الاحتضار.

رحلتنا هذه المرة مختلفة قليلة، لأن سفينة Cassiopeia في وضع ثبات أو نوم عميق طوال فترة الرحلة بينما يتولى زمام الأمور شخصيتان فقط حتى تصل إلى الرحلة إلى نقطة معينة ويبدأ الفريق بالاستيقاظ.

مع بداية اللعبة تتعرض السفينة لضرر مجهول المصدر ويبدأ بطلينا الفضاء في محاولة تدارك الأمر وصيانة الضرر. لكن يتضح سريعًا أن الخطر أكبر بكثير وهنا يبدأ ظهور كائن فضائي يسعى للقضاء على البعثة بأكملها.

سيبدأ الفريق في الاستيقاظ تباعًا عند مراحل معينة من اللعبة، ويبدأ الفريق يتكون أمامك وتحاول أنت بدورك النجاة بهذا الفريق من الخطر المجهول حتى نهاية اللعبة تقريبًا.

هنا لا تضعك لعبة Directive 8020 في قدم شخصية معينة، بل هي تتنقل بك عبر الفريق الخاص بالسفينة الفضائية. القصة عمومًا مقسمة على 8 حلقات وتحتاج كل حلقة إلى ساعة أو أكثر قليلًا، ويمكن أن تنتهي أحداث القصة لأول مرة بعد 10 ساعات تقريبًا.

تقدم لعبة Directive 8020 قصة فضائية كلاسيكية تجعل تتذكر Aliens بكل تأكيد. الامر بسيط سفينة فضائية تتعرض لهجوم من كائنات فضائية ويحاول الطاقم النجاة وحل مجموعة من المشاكل المتتابعة التي تظهر.

لعبة Directive 8020 تحتوي على أكثر من نهاية

تعتمد لعبة Directive 8020 على فكرة التفريعات القصصية التي يتم تحديدها بناء على خياراتك وردودك في بعض المواقف. عمومًا يوجد لكل شخصية مسارات مختلفة تتنوع حسب اختياراتك. اختياراتك كلاعب مؤثرة جدًا لدرجة أن قد تؤدي إلى موت شخصية بالكامل أو نجاتها. ونجاة شخصية معينة قد يكون لها تأثير كبير على باقي تسلسل القصة.

وعلى الرغم من هذه النهايات والتفريعات إلا أن اللعبة تحتوي على الكثير من النقاط المفصلية التي تشترك بين جميع التفريعات والتي ستصل إليها اللعبة مهما حاولت تجنبها. وهو أمر منطقي جدًا لأن اللعبة لها قصتها وتحاول جعل اللاعب يسلك مسارها.

هنا نشير إلى أن اللعبة تمنحك دومًا فرصة العودة وتجربة المسار الأخر عن طريق خط لحظات معين. يمكنك في أي وقت العودة عند نقطة معينة وإعادة التجربة مع الاختيار الآخر وبالتالي تتعرف على مسار القصة الأخر. الفكرة كلها هو أنك تمتلك الآن مادة درامية قابلة للتعديل والتشكيل بالشكل الذي تريده.

أنت مخرج ولست لاعب في Directive 8020

أثناء رحلتي داخل لعبة Directive 8020 شعرت أنني مجرد مخرج ولست عنصر لاعب في أحداث اللعبة. التفاعل مع الأحداث من خلال كاميرا مراقبة وإذا وجدت الأحداث تسير بشكل غير مرضي بالنسبالي، أعود إلى نقطة سابقة واختار الأحداث الأخرى حتى أصل إلى الحبكة الدرامية المفضلة لي.

هنا أريد التطرق إلى لعبة The Alters وهي لعبة أخذتنا إلى الفضاء وقدمت فكرة شريط الأحداث أيضًا ولكن بشكل مختلف. بطلنا في هذه اللعبة كان وحيدًا تمامًا على كوكب خطير ولديه الكثير من المهام التي يحتاج إلى القيام بها. لحسن الحظ السفينة كان عليها جهاز استنساخ عضوي حيث يمكنه نسخ عدد لا نهائي منه ولكنه احتاج إلى نسخ منه بمهام مختلفة.

هنا بطل اللعبة قدد اللعبة في خط الماضي لكل شخصية وبالتالي أصبح يمتلك نسخ عديدة منه ولكنها فريدة في نفس الوقت، هناك نسخة طبيب، وهناك نسخة مهندس، وهكذا.

على الرغم من فكرة التشابه في خط الزمن وكيف اختيارات اللاعب تؤثر في الأحداث إلى أنه في لعبة The Alters شعرت دومًا بوجود بطل وهو النسخة الأصلية. هناك بطل للأحداث أتفاعل معه وارتبط من خلاله مع أحداث اللعبة. بينما في لعبة Directive 8020 أنت تفتقد إلى البطل بشكل كبير جدًا.

اللعبة تأخذنا إلى الكثير من الشخصيات القابلة للتحكم ولكنها لا تربطنا بها. نحن نتحكم في مصير هذه الشخصيات من مقعد المخرج ولسنا لاعبين. أتفهم أن التجربة تعتمد على الدراما ولكني كنت أفضل أن تكون أحداث القصة حول بطل واحد. كان من الأفضل أن أتفاعل مع أحداث القصة من عين شخصية معينة ارتبط معها وتكون قراراتها مؤثرة على باقي الأحداث والنهاية.

الفكرة هنا هو أنك ترى الكثير من المشاهد التي لا يراها شخصيات أخرى وبالتالي اللعبة تجبرك على التفاعل كمخرج وليس كلاعب. على سبيل المثال أنت تعرف الشرير من الدقائق الأولى ثم تعود لتلعب بشخصيات لا تعرف الشرير بعد وهنا شعرت باضطراب وانفصال كبير على أحداث اللعبة.

أسلوب لعب Directive 8020

لعبة Directive 8020لعبة Directive 8020لعبة Directive 8020

تقدم لعبة Directive 8020 تجربة رعب بقاء بطابع درامي حيث تتحكم في سير الأحداث بناء على اختياراتك، وفي بعض الأوقات تحتاج من اللعبة الضغط على زرار معين بشكل متكرر لتجنب حدث معين، مثل الضغط على مربع بشكل متكرر لفتح باب.

بالحديث عن تجربة الرعب نفسها ففي الحقيقة التجربة لم تكن مرعبة بشكل كبير وكانت درامية أكثر من كونها مرعبة. فكرة القدرة على العودة في خط الزمن وتجربة اللعبة من جديد قللت من الرعب بشكل ملحوظ جدًا.

أيضًا اللعبة لا تقدم تجربة أكشن أو حركة مثل الموجودة في لعبة Resident Evil. الرعب هنا يعتمد على التسلل من خلف الوحش، وفي بعض الأحيان تلجأ إلى الأنفاق الموجودة داخل السفينة.

اللعب يعتمد على التسلل والمرور في الأنفاق والهروب من الوحوش، ولا يوجد أي تطوير للشخصيات أو جمع موارد. اللعبة درامية بشكل كامل وتعتمد على اختياراتك كلاعب. في بعض الأوقات التسلل كان موترًا بسبب تحركات الوحش ولكنها لم تكن مرعبة.

تركيبة من أنماط اللعب في Directive 8020

تأتي لعبة Directive 8020 مع أنماط لعب عديدة. في البداية يمكنك الاختيار بين 3 مستويات للصعوبة. بعد ذلك تختار نمطين من اللعب.

النمط الأول يسمح لك كلاعب بالتحكم في خط الزمن وبالتالي يمكنك إعادة تجربة اللعبة واستكشاف باقي الخيارات. وحتى إن ماتت منك شخصية عن طريق الخطأ يمكنك العودة وإنقاذها. بينما يقدم نمط اللعب الثاني تجربة أصعب قليلًا حيث لا يمكنك العودة في خط الزمن ويجب أن تتحمل نتائج اختياراتك حتى نهاية اللعبة.

في الحقيقة كل نمط له التجربة الخاصة به. ربما النمط الثاني جعل اللعبة أكثر رعبًا وتوترًا. لكن النمط الأول كان يحفز الفضول عندي. في الحقيقة أكتب هذه المراجعة الآن وقد أنهيت اللعبة لمرة واحدة وأريد العودة إلى أول نقطة لتجربة المسار البديل لأنه مختلف تمامًا عن الأحداث التي عاصرتها أثناء تجربتي.

أعتقد أن هذه الأنماط تعطي قيمة إعادة لعب ملحوظة ولكن ربما أسلوب اللعب البطئ المتكرر قد يجعل من التجربة مملة في المرة الثانية. لأن اللعبة تعتمد على التسلل والمرور في الأنفاق فقط.

الرسوم والموسيقى في Directive 8020

لعبة Directive 8020 ليست لعبة ضخمة وهنا تظهر مشكلة. اللعبة تعتمد على الدراما والمشاهد السينمائية وعلى الرغم من جودة اللعبة رسوميًا بشكل عام إلا أنها غير كافية للعبة من هذا النوع.

لعبة من هذا النوع كانت تحتاج إلى مشاهد أكثر إتقان ورسوم أعلى جودة مع أداء صوتي أفضل. نحن هنا نتحدث عن جودة متوسطة كانت ستكون مقبولة جدًا للعبة أكشن ومغامرات ولكن لعبة درامية كانت تحتاج لجودة أفضل.

نشير إلى أن اللعبة تحتوي على أغاني يتم تشغيلها بعد كل حلقة. وشخصيًا وجدت هذه الأغاني ممتازة وممتعة وبعضها أصبح من بين قائمة المشغل الخاص بي مثل أغنية Murder Me لـ Blood Red Shoes.

الخلاصة

لعبة Directive 8020 تمثل نقلة كبيرة بالمقارنة مع ألعاب The Dark Picture ولكن في نفس الوقت اللعبة تعاني من بعض المشاكل. ربما كانت تحتاج إلى المزيد من العمق في أسلوب اللعب، إلى جانب المزيد من المشاهد السينمائية المتقنة بشكل أكثر. لكن عمومًا التجربة كانت ممتعة جدًا والأهم أنها كانت خفيفة ولا تحتاج لتركيز كبير وهذا هو ما كنت احتاجه بعد لعبة مثل Saros.