ألعاب

لعبة UFL: تحدي لعبة كرة القدم الذي طال إنتظاره، كل ما تريد معرفته!

منذ شهر - بتاريخ 2021-10-18

محرك Unreal Engine، بالتعاون مع منصة InStat لتحليل أداء اللاعبين، وخوادم عربية في الأفق!

لعبة UFL، عنوان طموح جديد مُرتقب بشدة من قبل محبي كرة القدم في العالم، في ظل التكرار المُكرر الممل لسلسلة FIFA وعدم قدرتها على تقديم الجديد سنوياً، ومستوى PES المزرى منذ عقد من الزمان وحتى صدور الكارثة التقنية eFootball هذا العام، يأمل المحبين في الحصول على لعبة كرة قدم ترضي غرور عشقهم للساحرة المُستديرة الرياضة الأشهر في العالم وتقدم في نفس الوقت التجربة العادلة.

لعقود من الزمن، ظلت شركتي EA Sports و Konami يسيطران على المشهد الخاص بألعاب كرة القدم، ولا يستطيع أحد المنافسة، أو حتى التفكير في المنافسة، لوقتٍ طويل كنت أعتقد أن على مطوري 2K الدخول في هذا المعترك وتقديم لعبتهم لكرة القدم على غرار NBA، لكن هذا لم يحدث.

بالرغم من حداثة المطور Strikerz، والذي يعمل على تطوير لعبة UFL ولكن يمكن إعتبار أن هذه أول وأجرأ محاولة من مطور لمنافسة EA وسلسلة FIFA، إذا اعتبرنا أن كونامي في عداد الموتى وهذا حقيقي، الجرأة وصلت للتلميح أن اللعبة ستقدم "العدالة" المفقودة في ألعاب كرة القدم في إشارة واضحة بطبيعة الحال لسلسة FIFA التي تعج بالمعاملات الرقمية المدفوعة.

بشكل شخصي، أعجبني طريقة تقدم المطور للعبة من خلال العروض الافتتاحية، والموقع الإلكتروني وكذلك صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة باللعبة، والتي تُخاطب اللاعبين وتتواصل معهم بشكل رئيسي، كذلك هناك إحترافية في عرض تلك المعلومات بشكل مباشر، وهو الأمر الذي يُبشر بالخير في جودة الاستوديو الذي أنشأ في عام 2016، بالرغم من أنني لا أعلم عنه الكثير لكي أكون صادقاً.

تم الإعلان عن UFL رسمياً في حدث "جيمز كوم" نهاية أغسطس الماضي، لم يُشارك المطور الكثير من التفاصيل في الواقع بما فيها موعد الإطلاق الذي هو غير محدد حتى هذه اللحظة، لكن على الأقل لدينا الكثير من المعلومات الهامة حول اللعبة التي جمعناها وظهرت مؤخراً والتي يجب أن تعرفها وربما تُحمسك قليلاً، ولا مانع أيضاً من إضافة بعض التحليل الشخصي بُناء على ما شاهدناه.

التطوير ونُسخة الحاسب سوف تتأخر!

يتم تطوير لعبة UFL حالياً لمنصات بلاي ستيشن وأكس بوكس، ويهتم المطور بنسخة الحاسب الشخصي PC أيضاً ولكن بنسبة كبيرة لن يتم تضمين الحاسب ضمن منصات الإطلاق، وهذا يعني أن اللعبة ربما تصدر للحاسب بعد فترة من صدورها للمنصات المنزلية، ولكن هذا لا ينفي انها لن تأتي في نهاية الأمر، المطور أكد انه مهتم بجميع المنصات الرئيسية بما فيها الحاسب الشخصي، لكن لأمور التطوير سوف يتم التركيز أولاً على تقديم التجربة لملاك المنصات المنزلية.

يبدو أن التركيز على المنصات المنزلية له العديد من الأسباب المنطقية، السبب البسيط هو أن الأعداد التي تلعب اللعبة على هذه المنصات أكثر بكثير من اللاعبين على الحاسب الشخصي، في FIFA مثلاً يمكن مشاهدة خوادم اللعبة مكتظة باللاعبين طيلة الـ 24 ساعة على مدار العام في حين أن لاعبي FIFA على الحاسب الشخصي يعانون في بعض الأوقات من عدم توافر منافسين للعب عبر الشبكة، خصوصاً في أطوار مثل البرو كلوب والفولتا والمواسم.

سبب أخر يُعزى في ذلك أن أعداد نسخ الشراء على المنصات المنزلية لسلسة FIFA تكون أضعاف نسخة الحاسب في الغالب، ويرجع ذلك لسبب أخر زاد من الطين بلة هو أن التطوير على نسخة الحاسب توقف منذ العام الماضي، حيث يحصل لاعبوا الحاسب على نفس تجربة الجيل القديم من المنصات، في حين أن نسخ PS5 و Xbox Series X تبدوا أكثر تطوراً من ناحية الرسوم والتقنيات التي تقدمها.

UFL

سوف تعمل اللعبة UFL باستخدام محرك Unreal Engine، بالتعاون مع منصة InStat، وهي منصة مهتمة بجمع وتحليل البيانات الخاصة بمباريات كرة القدم وتقديم النتائج التي تخص أداء اللاعبين بشكل دقيق، كما توفر أدوات احترافية لتقييم الأداء الفردي والجماعي للاعبين، وسوف يتم استخدام ذلك في نقل هذه التجربة إلى اللعبة، وبالتالي سوف نشاهد تقييمات اللاعبين أقرب إلى الواقع وربما تكون مُتغيرة بحسب أداء اللاعبين.

قامت EA على سبيل المثال هذا العام في نسخة FIFA 22 بخفض قدرات اللاعب محمد صلاح من 90 إلى 89، بربك EA كيف يعقل هذا؟ مع وجود منصة مثل هذه ربما سيكون الوضع أقرب إلى بيانات وتحليل وليس مُجرد أن الأمر يخضع لأمور التسويق.

التركيز سيكون على المنافسات عبر الأنترنت!

اللعبة تركز على اللعب الجماعي أو المنافسات عبر الأنترنت بشكل رئيسي، ولكنها في نفس الوقت لن تهمل أطوار اللعب الفردي "الأوفلاين"، ولكن لا تتوقع وجود طور مثل "الكارير مود" على الأقل مع إطلاق اللعبة او حتى بعد فترة من صدورها، بل سيكون طور الأفلاين الموجود في اللعبة مُقتصر على اللعب مع اصدقائك مبارايت ودية.

اللعبة مازالت في مرحلة التطوير كما علمنا، ومع ذلك حصلنا على عدد من لقطات الشاشة لملعب "ويستهام" وأيضاً زوج من الفيديوهات القصيرة من داخل محرك اللعبة مُباشرة والتي توضح جودة وجوه اللاعبين مثل "فيرمينو" و"زييشكنو"، وفي الواقع تبدو طموحة للغاية من حيث الموديلز والتفاصيل.

وجود ملعب ويستهام أو ما كان يعرف بملعب لندن سابقاً، يعني أن اللعبة قادرة على الحصول على حقوق لملاعب حقيقية، وفرق وكذلك لاعبين وليس كما يعتقد البعض أنها ستقدم عناصر Generic ولن تسحب بساط الحقوق من EA، هذا لا يعني ان تلك الحقوق سوف تسلب من سلسة FIFA ولكن ربما يتشاركون الحقوق في بعض الملاعب والفرق، وربما تحصل كل واحدة منها على بعض الحقوق الاخرى بشكل حصري.

مع تصاعد الأحداث، فقدت EA علامة FIFA التجارية وهذا يعني أن الحقوق قد تجلب إلى لعبة UFL أو أي لعبة أخرى، على الأقل إن لم تكن كلها فبعضها ولكن لكي أكون صادقاً الامر شبه مستحيل أو من درب الخيال بسبب أن المطور Strikerz مازال ناشئ ومن الصعب ان يستتمثر كل تلك الأموال في علامة تجارية ضخمة مثل فيفا.

على أي حال وبعيداً عن التكهنات، لاعب ليفربول "فيرمينو" سيكون سفيراً للعبة، وكشف من خلال الإعلان عن ذلك عن شكل بطاقته الأولية والتي لا تظهر الكثير من التفاصيل عدا صورته ومجموعة من النجوم أعلاه، ولكنها تؤكد أن اللعبة ستحتوي على بطاقات للاعبين مثل الموجودة في طور الألتميت تيم الشهير لفيفا.

يوجد استوديو تطوير داخلي يركز عمله فقط على جزء التقاط الحركة والرسوم المتحركة سواء داخل اللعبة أو في المشاهد السينمائية، وبما أن هذا هو أحد الأجزاء الأكثر أهمية وتعقيدًا في ألعاب محاكاة كرة القدم، فالمطور يريد تقديمه بالشكل الأمثل الذي يرضي اللاعبين.

الخوادم العربية وموعد الإطلاق

واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه اللاعبين العرب في FIFA هي الخوادم، بالأخص في الأطوار التنافسية، والـ "بينغ" له مفعول السحر في منافسات الفوت شامبيون بالتحديد، كما يعلم محبي اللعبة، لذلك يعجبني تركيز المطور على عيوب ومتابعة المشهد بشكل مكثف من أجل تفادي ذلك مع إطلاق لعبتهم.

في الفترة الحالية يقوم المطور بجمع البيانات ويُحلل العدد المحتمل للاعبين لكل منطقة ومدى حجم المجتمع والعديد من الأشياء الأخرى، إذا ثبت أن هناك قاعدة جماهيرية كبيرة في الشرق الأوسط، سيتم إنشاء خوادم خاصة بالمناطق العربية.

كما ذكرت، لا يوجد موعد محدد لإطلاق اللعبة، وربما الحديث عن إطلاقها هذا العام درباً من الخيال أيضاً، فمازالت اللعبة في مرحلة التطوير المُبكر، وبحسب المطور فهو لا يريد أن يتعجل على الإطلاق ليس في إطلاق اللعبة فحسب بل حتي في الافصاح عن موعد إطلاقها، يريد المطور العمل عن كثب وبهدوء لإخراج المنتج في النهاية بالشكل الذي ينتظره اللاعبين منذ عقود.

سوف يستمع المطور بإستمرار لمطالب اللاعبين وسيحاول تحقيقها قدر الإمكان، حتي بعد إطلاق اللعبة، وهذا يعني أن التواصل بين مجمتع اللعبة والمطورين سيكون من ضمن الأولوليات التي تشكل هوية UFL، هذه الرسالة التانية التي يوجها المطور بشكل غير مباشر للمنافس الذي ربما توقف عن الاستماع لمطالب اللاعبين منذ 6 سنوات كاملة.

يُمكنني التأكيد على أن UFL يُعد عنوان طموح ولا ننسى انه مجاني أيضاً للعب، متحمس شخصياً لوضع يدي على اللعبة وتجربتها، وآمل أن لا أحصل على صدمة مثل صدمة eFootball أو صدمتي في سلسلة FIFA ألتي توقفت عن التطوير منذ نسخة 2017.

أضف تعليق (2)
ذات صلة