السرعة، صوت هدير المحركات، وفيزياء لا مثيل لها. هذا هو ما عودتنا عليه سلسلة Forza Horizon. وخلال العام الجاري نحن على موعد مع لعبة Forza Horizon 6 حيث تصدر اللعبة في ١٩ مايو القادم.

تصدر لعبة Forza Horizon 6 من تطوير فريق Playground Games وتأخذنا هذه المرة إلى رحلة داخل مدينة طوكيو اليابانية. وعلى الرغم من انطلاق اللعبة خلال الشهر القادم إلا أن فريق عرب هاردوير تمكن من تجربة اللعبة وأخذ لمحة سريعة عما يمكن أن تقدمه اللعبة.

رحلة داخل مدينة طوكيو

تأخذنا لعبة Forza Horizon 6 في رحلة إلى مدينة طوكيو اليابانية عبر خريطة ضخمة تضم طرقات متقاطعة بشكل مميز جدًا. يحتوي عالم اللعبة على تنوع ملحوظ بين قلب المدينة حيث المباني الضخمة وضواحيها المليئة بالطبيعة الساحرة.

في الوقت نفسه يحتوي عالم اللعبة على نظام طقس ديناميكي يؤثر على تجربة القيادة، على سبيل المثال عندما تهطل الأمطار تترك أثرها على الأرض والطريق وهو ما يؤثر على تجربة القيادة من حيث التحكم بثبات السيارة.

أما عن السباقات نفسها فهي تقع داخل حلبات مخصصة للسباق، لكنك تحتاج إلى القيادة داخل مدينة طوكيو للوصول إليها. تقدم اللعبة خريطة مفتوحة حيث يمكنك اختيار السباقات التي تريد خوضها، مع ملاحظة وجود تنوع في أنواع السباقات والسيارات المناسبة معها.

النسخة التجريبية سمحت لنا بتجربة ثلاث سباقات رئيسية وكل سباق كان له الهوية الخاصة به والسيارات المتناسبة معه. تنوعت السباقات وشملت حلبات سريعة وأخرى للقيادة الوعرة باستخدام سيارات البيك أب.

بالعودة إلى خريطة اللعبة نجد أنها تحتوي على عدد من التحديات التي يمكنك القيام بها بشكل حر أثناء التجوال في مدينة طوكيو. يمكنك القيام بتحديات السرعة مع الرادارات أو القيام بتحديات القفز بالسيارة من نقط مرتفعة.

فيزيائيات رائعة تقدمها لعبة Forza Horizon 6 

كعادة سلسلة Forza، تقدم لعبة Forza Horizon 6 فيزيائيات مميزة. في البداية، نجد تفاصيل ضخمة تتعلق بالسيارات، حيث جرى نقل ومحاكاة قدرات كل سيارة بدقة كبيرة جدًا.

انعكست هذه المحاكاة بوضوح على السباقات، لذلك يجب اختيار السيارة المناسبة لكل سباق وكل تحدٍ داخل اللعبة. فكرة بناء سيارة خارقة قادرة على خوض جميع السباقات والتحديات غير موجودة. حتى أصوات المحركات مميزة للغاية، ويمكنك التفريق بين كل محرك بسهولة، كما تتأثر هذه الأصوات بالتعديلات التي تضيفها على السيارة.

في تجربتي، بدأت بسيارة تويوتا، ثم عدّلت نظام العادم الخاص بها، وهو ما أثر بوضوح على صوتها. كذلك غيرت نظام التيربو، مما أضاف طابعًا صوتيًا جديدًا يعكس هذه التعديلات داخل السيارة.

لا يقتصر الأمر على الأصوات فقط بل امتد ليشمل التأثيرات البصرية وهنا لا أتحدث عن إضافة جناح جديد على السيارة فقط، بل أتحدث عن تأثير القطع الميكانيكية على أداء السيارة وحركتها الرسومية. نتج عن التعديلات السابقة خروج شرارة من عادم السيارة "باك فاير" بشكل رائع وطبيعي جدًا.

أما عن تأثيرات الطبيعة على السيارة فحدث ولا حرج. عند هطول الأمطار سوف تلاحظ تأثيرها على زجاج السيارة الخلفي والتأثير هنا كان واقعي جدًا يتناسب مع كمية الأمطار وغزارتها.

فيما يتعلق بفيزيائيات القيادة فاللعبة تقدم تخصيص شامل لتجربة القيادة بشكل يمكن اللاعب من الحصول على تجربة قيادة واقعية تمامًا للمحترفين. وفي الوقت نفسه يمكنك التحكم بهذه الخصائص للحصول على تجربة قيادة أركيدية إذا كنت جديد على اللعبة أو غير متقن لألعاب السباقات عمومًا.

قيادة ممتعة على أي مستوى صعوبة

كما ذكرنا في الفقرة السابقة، يمكنك تخصيص تجربة القيادة بالشكل الذي تفضله. يمكنك اختيار القيادة بأقصى مستوى من الصعوبة، ومن دون أي مساعدات، وهو ما يجعل التجربة موجهة للمحترفين فقط. كذلك يمكنك خفض مستوى الصعوبة لتصل إلى تجربة قيادة أركيدية بصورة كبيرة.

الملاحظ هنا أنه، وعلى أي مستوى صعوبة، تقدم اللعبة سباقات مليئة بالتحدي والحماس. ستجد نفسك تضبط مستوى الصعوبة بما يتماشى مع خبرتك في القيادة داخل عالم Forza Horizon 6، دون الإخلال بعنصر التحدي خلال السباقات.

أثناء تجربتنا تنوعت مهاراتنا بدرجة كبيرة، بين البعض المخضرم في ألعاب فورزا ووصولًا إلى لاعب جديد تمامًا يتعرف على اللعبة لأول مرة.

مع تخصيص عناصر القيادة وجدنا أن كل عضو من فريقنا شعر بالتحدي أثناء اللعب، حيث لاحظنا أن جميع السباقات كانت ممتعة وبها قدر من التحدي. جميع السيارات تتقاطر على الحلبة وفكرة تحليقك بالسيارة بعيدًا عن باقي المنافسين غير موجودة. خطأ واحد أثناء القيادة يكلفك التراجع عدة مراكز على أي مستوى صعوبة، وهو ما جعل السباقات حماسية بشكل كبير.

تعديلات ضخمة على السيارات

لعبة Forza Horizon 6لعبة Forza Horizon 6لعبة Forza Horizon 6

استمرارًا لجودة الفيزيائيات داخل لعبة Forza Horizon 6 يمكنك القيام بعدد ضخم جدًا من التحديثات على سيارتك. وهذه التحديثات تقوم بها من خلال عملة داخل اللعبة تجمعها من المشاركة والفوز بالسباقات.

يمكنك تخيل أي نوع من التحديثات التي يمكن القيام بها داخل سيارتك، بداية من المحرك وصندوق التروس، نظام التعليق والإطارات، ونظام العادم، والأجزاء المتعلقة بجسم السيارة، ووصولًا إلى القطع الميكانيكية الدقيقة مثل البساتم والكامات داخل المحرك.

بالطبع لكل سيارة القطع المناسبة لها التي تتماشى مع حجمها ونظام الدفع الخاص بها، وكما ذكرنا كل هذه التعديلات لها تأثير واضح على أداء السيارة وصوتها أثناء القيادة، وحتى التأثيرات البصرية المختلفة.

أيضًا، لكل قطعة تضيفها تأثيرات مختلفة، سواء بالإيجاب أو السلب. فقد تضيف محركًا يعزز قوة السيارة وسرعتها، لكنه يقلل من ثباتها. وفي المقابل، قد تضيف إطارات تزيد من الثبات، لكنها تؤثر سلبًا على السرعة. هذه التأثيرات منحت نظام التعديل بُعدًا ديناميكيًا واستراتيجيًا مميزًا؛ فأنت لا تشتري أغلى القطع لبناء سيارة خارقة، بل تختار التعديلات التي تناسب كل سيارة وفقًا لنوع السباقات التي تخوضها.

كل ذلك جعل تجربة تعديل السيارات ممتعة للغاية، وفي الوقت نفسه سهلة الفهم لأي لاعب، مهما كان مستواه أو خبرته في ألعاب السيارات.

القيادة في لعبة Forza Horizon 6 

لا يمكننا إجمال تجربة القيادة داخل لعبة Forza Horizon 6، لأن التجربة تختلف باختلاف فئة السيارة التي تستخدمها، وحالة الطقس، وكذلك نوع التربة أو الأرض التي تتسابق عليها. فهناك عناصر كثيرة متشابكة تؤثر على تجربة القيادة في الوقت نفسه.

لكن يمكن الحديث عن الخطوط العريضة لتجربة القيادة داخل اللعبة. تبدو مدينة طوكيو مزدحمة، لذلك كانت معظم الطرق ضيقة نسبيًا. كما تحتوي على العديد من الانعطافات الحادة، أو على الأقل هذا ما لاحظناه خلال السباقات المحدودة التي جربناها.

هذا يعني أن مفتاح الفوز لا يعتمد على الاندفاع بأقصى سرعة، بل يكمن في الانعطاف بسلاسة وعلى سرعة مناسبة. ومع مرور الوقت، ستفهم فيزيائيات التربة وتأثيرها على الانعطافات، لأن القيادة على الأسفلت تختلف عن التربة الطينية أو الرملية. حتى الأسفلت نفسه يتأثر بوجود الماء من عدمه.

لاحظنا أيضًا اختلاف أساليب القيادة بين المتسابقين؛ فالبعض يميل إلى العنف قليلًا ومحاولة إغلاق المسار عليك أثناء السباق، بينما يفضل آخرون القيادة بأسلوب أكثر سلاسة. ومع ذلك، لا يمكن تقييم هذه النقطة بشكل كامل إلا بعد تجربة عدد أكبر من السباقات.

تصميم شخصية يحمل علامة استفهام 

مع بداية لعبة Forza Horizon 6 سوف تحتاج إلى تصميم شخصيتك. في النسخة التجريبية كانت الخيارات محدودة ولا نعلم إذا كانت ستظل محدودة عند إطلاق اللعبة أو سيُضاف نظام تصميم شخصيات عميق.

لكن لاحظنا تركيز اللعبة على إتاحة الفرصة لتصميم شخصية من جنس مغاير. للأسف، اللعبة أثناء تصميم الشخصية تمنح حرية كاملة في اختيار جنس الشخصية وبالتالي يمكنك وضع جسم أنثوي على شخصية ذكورية. لا تكتفي اللعبة بهذا القدر بل تسألك بعد ذلك عن هوية الشخصية مع إتاحة لاختيار هوية مغايرة.

للأسف، تجربة تصميم الشخصية لم تكن مفهومة بالنسبة لي وغير مبررة وشعرت بوجود أجندة اجتماعية تقحمها اللعبة في التجربة، خصوصًا وأنها غير لازمة ولا تؤثر على التجربة. في النهاية نحن نتحدث عن لعبة قيادة سيارات لا أكثر ولا أقل.

قصة Forza Horizon 6 لا تبشر بشيء جديد

تأتي لعبة Forza Horizon 6 مع قصة بسيطة جدًا تساعدك على الاستمرار في اللعب. القصة النمطية في جميع ألعاب السيارات لدينا متسابق جديد يحاول إثبات نفسه في عالم السباقات. يبدأ من الصفر وينطلق في رحلة طويلة حتى يصل إلى أعلى السباقات والبطولات.

هذه القصة النمطية قُدمت في كل ألعاب السباقات تقريبًا، ومع ذلك توجد ألعاب قدمت الفكرة النمطية بشكل رائع مثل لعبة Need for Speed.

خلال التجربة المحدودة للعبة Forza Horizon 6 رأينا أن القصة كانت نمطية من حيث الفكرة وطريقة تقديمها. بالطبع لا يمكننا الحكم على جودة القصة في الوقت الحالي لأن التجربة كانت محدودة وقصيرة ولكن نحن نتحدث عن بداية القصة.

هنا نبني رأينا على الفقرة السابقة. إذا كانت اللعبة تقدم قصة نمطية بهذا الشكل فما الفكرة من نظام تصميم الشخصية، وما تأثيره على تجربة اللعب؟

الرسوم والأداء

يبدو أن لعبة Forza Horizon 6 ستقدم تجربة رسومية مميزة. على الرغم من أن النسخة التجريبية لم تكن نهائية، فإنها قدمت مستوى بصريًا لافتًا. انعكاسات الإضاءة مميزة، وسطوع الشمس رائع، ومع تفاصيل السيارات وعالم اللعبة ككل، شعرت بانغماس كبير في التجربة.

كما يحتوي عالم اللعبة على العديد من العناصر القابلة للتدمير، وكانت تأثيرات التصادم على السيارات مميزة، مع إمكانية تخصيصها بالشكل الذي تفضله.

أما من ناحية الأداء، فقد جربنا اللعبة على جهاز Xbox Series X، وكانت النسخة التجريبية تعمل بمعدل 30 إطارًا في الثانية. في الواقع، لم نلاحظ أي تقطيع أو هبوط في الأداء، وكانت التجربة مستقرة بشكل واضح. قد تستغرق شاشات التحميل في البداية بعض الوقت الملحوظ، لكنها تظل ضمن الحدود المقبولة.

نشير إلى أن النسخة النهائية ستقدم نمط أداء يصل إلى 60 إطارًا في الثانية، وسنقوم بتجربته عند توفر النسخة الكاملة. أخيرًا، لاحظنا أن اللعبة تقدم تجربة ممتازة باستخدام يد التحكم، حيث كانت الاهتزازات دقيقة ومتدرجة، وتعكس حالة السيارة أثناء السباق بشكل جيد.

الخلاصة

بكل تأكيد، كانت تجربتنا مع لعبة Forza Horizon 6 سريعة، لكنها قدمت لنا لمحة رائعة عما ستقدمه اللعبة. من الواضح أنها ستوفر تجربة سباقات مميزة على غرار باقي أجزاء السلسلة، ونأمل عند صدور النسخة النهائية أن تكون مليئة بالمحتوى والسباقات الحماسية.

جدير بالذكر أن لعبة Forza Horizon 6 تصدر في ١٩ مايو ٢٠٢٦ على الحاسب الشخصي و Xbox Series X|S، وتصدر على منصات بلايستيشن 5.