تعرفت السلطات الأمريكية على مخطط عملية اغتيال ترامب الأخيرة. اسمهُ "كول توماس ألين"، وهو مدرس وخريج معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، لكن ما لفت انتباهنا أنه أيضًا مطور ألعاب مستقل.

ألقي القبض على ألين في موقع الحادث، حيث كان بحوزته سلاحان ناريان وعدة سكاكين، مع ترجيحات بأن هدفه كان إلحاق الأذى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ورغم خطورة الموقف، لم تُسجل إصابات خطيرة، باستثناء إصابة أحد عناصر الأمن برصاصة من مسافة قريبة، أنقذته منها سترة واقية من الرصاص.

تفاصيل الهجوم ورد الفعل الأمني

في تمام الساعة 8:35 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم 25 أبريل، يُزعم أن ألين أطلق النار باتجاه فندق "واشنطن هيلتون" أثناء محاولته دخول فعالية عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوية. وسارع الحضور، الذين كان معظمهم من الصحفيين المعتمدين لدى البيت الأبيض، إلى الاحتماء تحت الطاولات، بينما تم إجلاء الرئيس ترامب بسرعة بواسطة عناصر الخدمة السرية.

وفي الساعة 9:17 مساءً، نشر ترامب عبر منصته Truth Social أن المشتبه به "تم القبض عليه"، قبل أن يصفه لاحقًا بأنه "مهاجم منفرد مختل".

خلفية المشتبه به ونشاطه المهني

مع تصاعد الاهتمام بالقضية، بدأ المستخدمون في تفحص حسابات ألين على وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة فهم دوافعه. وتبيّن أنه يبلغ من العمر 31 عامًا، وقد عرّف نفسه عبر LinkedIn بأنه "مهندس ميكانيكي وعالم حاسوب من حيث الدراسة، ومطور ألعاب مستقل من حيث الخبرة، ومدرس بالفطرة".


في الوقت ذاته، كان يعمل بدوام جزئي كمدرس لدى شركة التحضير للاختبارات والدروس الخصوصية "C2"، والتي أفادت شبكة CNN بأنها منحته لقب "مدرس الشهر" في ديسمبر 2024.

نشاطه في تطوير الألعاب

يمتلك ألين لعبة واحدة منشورة على منصة Steam، وهي لعبة "Bohrdom" التي صدرت عام 2018، وتُصنف كلعبة قتال جماعي بأسلوب "bullet-hell" (نوع من ألعاب التصويب يعتمد على ملء الشاشة بالرصاص)، مستوحاة من التفاعلات الكيميائية للإلكترونات.

لم تحقق اللعبة أي انتشار يُذكر عند إطلاقها، حيث بلغ عدد اللاعبين في ذروته لاعبين فقط، ويُعتقد أنها باعت أقل من 100 نسخة. إلا أنها شهدت خلال الساعات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بعد ربطها بالحادثة، خاصة مع سعرها المنخفض (2 دولار).

كما بدأ المستخدمون في نشر مراجعات ساخرة تجاوز عددها 100 مراجعة، تضمنت إشارات مباشرة إلى واقعة عشاء المراسلين.

تفاصيل تقنية عن اللعبة ومشاريعه المستقبلية

وصف ألين لعبته على صفحته بـ LinkedIn بأنها "إصدار ناجح على Steam"، موضحًا أنه قام بتطوير محرك فيزيائي متقدم للتصادمات المرنة ثنائية الأبعاد، يتضمن وظائف مخصصة لاكتشاف التصادمات والقدرة على معالجة مكونات الدوران بدقة.

أما صفحة اللعبة على المتجر، فتقدم وصفًا معقدًا وغير تقليدي، حيث تشير إلى أنها "تقنيًا لعبة قتال غير عنيفة تعتمد على المهارة، وغير متماثلة، مستوحاة بشكل فضفاض من نموذج كيميائي قائم بدوره على الواقع"! شخصيًا، لا أفهم معنى ذلك، لكن هذا ما تقوله صفحة اللعبة.

اللافت أن ألين أشار إلى أنه كان يعمل على تطوير لعبة ثانية تحت اسم مبدئي "First Law"، وهي لعبة تصويب من منظور علوي مع عناصر RGB، لكن يبدو أنه لن يستطيع إكمالها بعدما حاول اغتيال الرئيس الأمريكي!