ثلاث شركات كبرى تستعد لرفع أسعار اللوحات الأم بنسبة تصل إلى 50%
كشفت تقارير متداولة في سلسلة توريد قطع الحاسوب عن استعداد كبرى شركات تصنيع اللوحات الأم، وهي Asus و MSI و Gigabyte، لرفع أسعار اللوحات الأم بنحو 50% خلال الربع الثالث من عام 2026. تعزو هذه التقارير الزيادة المرتقبة إلى ارتفاع تكاليف لوحات الدوائر المطبوعة PCB وغيرها من المكونات، في وقت لم تصدر فيه أي من الشركات الثلاث تأكيدًا رسميًا لهذه الخطة.
- أسعار اللوحات الأم قد ترتفع 50% لدى Asus و MSI و Gigabyte قريبًا.
- الزيادة تعود إلى ارتفاع تكاليف لوحات الدوائر المطبوعة ومكونات أخرى بنسبة 50%.
- الأسعار المرتقبة تتزامن مع تراجع الشحنات وضعف الطلب على حواسيب التجميع.
- الشركات الثلاث لم تؤكد رسميًا هذه الخطط حتى الآن وفق التقارير.
- اقرأ أيضًا: كيف تدخل إلى إعدادات بيوس اللوحة الأم؟
تعود هذه المعلومات إلى منتدى Board Channels المتخصص في أخبار سلسلة التوريد، الذي أشار إلى أن أسعار لوحات الدوائر المطبوعة المستخدمة في اللوحات الأم مرشحة للارتفاع بما لا يقل عن 50% مع اقتراب نهاية عام 2026، بما يدفع الشركات إلى تعديل أسعارها لتعويض هذه الزيادة.
لماذا ترتفع أسعار اللوحات الأم؟
لا تقتصر الزيادة على لوحات الدوائر المطبوعة PCB، وهي الألواح الأساسية التي تُركب عليها مكونات اللوحة الأم، بل تشمل أيضًا مكونات أخرى مثل المكثفات ومشتتات الحرارة النحاسية وشرائح التحكم ووحدات تنظيم الطاقة VRM المسؤولة عن تزويد المعالج بجهد كهربائي ثابت.
تتقاطع هذه المعلومات مع تقارير تقنية عدة أشارت إلى أن الذاكرة العشوائية RAM باتت تمثل النسبة الأكبر من إجمالي تكلفة الحاسوب أكثر من أي وقت مضى، ما يدفع الشركات إلى رفع أسعار المكونات أو تقليص مواصفاتها للحفاظ على هوامش أرباحها.
يأتي ذلك في ظل بيئة صعبة لمصنعي اللوحات الأم، إذ تواجه الشركات الثلاث ارتفاعًا في تكاليف التطوير مع انخفاض أعداد الوحدات المنتجة، بينما تجد صعوبة في تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين المترددين أصلًا في تجميع حواسيب جديدة. تشير التقارير إلى أن Asus تخوض معركة دفاعية للوصول إلى هدف شحنات اللوحات الأم لعام 2026، وهو هدف سبق أن خفضته الشركة، في مؤشر على حجم الضغط الذي يتعرض له هذا القطاع.

تراجع الطلب وغياب الحوافز
يزيد ضعف الطلب من تعقيد المشهد، إذ يشهد سوق حواسيب التجميع الشخصي ركودًا مستمرًا منذ أشهر، وهو ما تؤكده أرقام الشحنات المتراجعة لدى الشركات الكبرى في هذا المجال. تشير التقارير إلى أن Asus كانت تشحن نحو 15 مليون لوحة أم سنويًا، لكنها باتت الآن دون هذا الرقم بوضوح خلال عام 2026، بينما تتوقع كل من MSI و Gigabyte تراجعًا في الشحنات بنسب من خانتين.
على صعيد المعالجات، لم يقدم مصنعو المعالجات حوافز كافية تدفع هواة التجميع إلى شراء عتاد جديد في ظل أسعار الذاكرة العشوائية المرتفعة، إذ ظلت سلسلة Intel Core Ultra 200 آخر إصدار رئيسي لأجهزة سطح المكتب من الشركة. أما AMD فلم تكشف تفاصيل معالجات Zen 6 خلال معرض Computex ولا فعالية Advancing AI الخاصة بها، مكتفية بتحديث طرازاتها الأقدم التي ترتفع أسعارها بدورها، بدلًا من طرح خيارات اقتصادية تناسب محدودي الميزانية.
حتى الآن لم تصدر Asus أو MSI أو Gigabyte أي بيان رسمي بشأن هذه الزيادات، لذلك تبقى التفاصيل في إطار التقارير والتوقعات، ويبقى غير معروف ما إذا كانت الشركات سترفع أسعار اللوحات الأم فعليًا لتحسين هوامشها أم ستتعامل بمرونة مع سوق يعاني أصلًا من إحباط المستهلكين تجاه موجات ارتفاع الأسعار.
من وجهة نظري، تكشف هذه التقارير عن أزمة عميقة تضرب سوق الحواسيب المكتبية المجمعة، إذ يجد المصنعون أنفسهم بين مطرقة ارتفاع التكاليف وسندان طلب متراجع لا يحتمل زيادات سعرية كبيرة. لكن نجاح أي رفع للأسعار مرهون بمدى قدرة المستهلكين على تحمله، إذ إن زيادة بنحو 50% قد تدفع شريحة أكبر من هواة التجميع إلى تأجيل ترقية أجهزتهم أو التخلي عنها، بما قد يفاقم أزمة الطلب التي تعاني منها الشركات بدلًا من أن يحل مشكلة هوامشها.
?xml>