Dreambeans | تطبيق جديد من جوجل يحول بياناتك إلى قصص كارتون!
أطلقت شركة جوجل عبر فريق Google Labs المتخصص في تطوير المنتجات التجريبية تطبيقًا جديدًا يحمل اسم Dreambeans، وهو تطبيق يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد محتوى يومي مخصص للمستخدمين اعتمادًا على البيانات القادمة من مجموعة من خدمات الشركة المختلفة.
- تطبيق Dreambeans من جوجل يحول بيانات المستخدم إلى قصص ورسوم يومية مخصصة.
- يعتمد التطبيق على بيانات البريد والتقويم والصور وسجل البحث.
- يقدم التطبيق اقتراحات للأماكن والأنشطة والمحتوى المرتبط باهتمامات المستخدم.
- يوفر التطبيق عددًا محدودًا من القصص اليومية مع أدوات للتحكم بالخصوصية.
جاء الإعلان عن التطبيق الجديد باعتباره تجربة تهدف إلى تقديم أفكار واقتراحات شخصية للمستخدمين بطريقة مختلفة عن أساليب التوصية التقليدية المنتشرة في التطبيقات الرقمية. يعتمد Dreambeans على تحليل المعلومات المتوافرة داخل حساب جوجل الخاص بالمستخدم، ثم تحويلها إلى قصص ورسوم توضيحية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعرض بشكل يومي.
آلية عمل تطبيق Dreambeans من جوجل
أوضحت جوزده أوزنور، المسؤولة عن المنتج، أن التطبيق صُمم بهدف مساعدة المستخدمين على اكتشاف أماكن جديدة وموضوعات مختلفة وأنشطة متنوعة يمكن تجربتها. تشمل الاقتراحات أماكن للزيارة، وموضوعات للقراءة والاستكشاف، وتجارب يمكن خوضها، إضافة إلى رحلات أو فعاليات قادمة قد تكون ذات صلة باهتمامات المستخدم.
يستند التطبيق إلى ما تصفه جوجل باسم الذكاء الشخصي، وهي منظومة تسمح بربط البيانات الموجودة في عدة خدمات تابعة للشركة بعد الحصول على موافقة المستخدم. تشمل هذه الخدمات البريد الإلكتروني، والتقويم، والصور، ومنصة الفيديو، وسجل البحث. وبعد تحليل هذه البيانات، يعمل التطبيق على إنشاء مجموعة محدودة من القصص اليومية التي تهدف إلى تقديم أفكار جديدة ومحتوى يتوافق مع اهتمامات كل مستخدم.
يعتمد تطبيق Dreambeans من جوجل على قراءة الأنماط والاهتمامات الموجودة داخل حساب المستخدم بهدف بناء توصيات أكثر ارتباطًا بحياته اليومية. فعلى سبيل المثال، يمكن للتطبيق اقتراح مقهى جديد قريب من مكان إقامة المستخدم إذا أظهرت البيانات اهتمامًا متكررًا بالمقاهي أو بالأماكن المشابهة. كما يمكنه تقديم معلومات أو نصائح مرتبطة بأحداث مستقبلية مسجلة في التقويم.
أشارت جوجل إلى أن التطبيق لا يقتصر على تقديم توصيات مرتبطة بالأماكن أو الأنشطة فقط؛ إذ يمكنه أيضًا عرض محتوى إخباري أو مقالات من شبكة الإنترنت تتوافق مع الموضوعات التي يتابعها المستخدم بصورة مستمرة. يسعى التطبيق من خلال ذلك إلى توفير تجربة أكثر تخصيصًا مقارنة بوسائل التوصية التقليدية التي تعتمد غالبًا على نشاط محدود داخل خدمة واحدة.
يتم تقديم هذه الاقتراحات على هيئة قصص مصحوبة برسوم مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنح المحتوى طابعًا بصريًا مختلفًا عن القوائم النصية المعتادة. ترى الشركة أن هذا الأسلوب قد يساعد المستخدم على التفاعل مع الأفكار المقترحة بصورة أكثر سهولة.

تطبيق Dreambeans ومواجهة إدمان الهاتف
يرتبط جانب آخر من فلسفة التطبيق بمحاولة الحد من ظاهرة التصفح المستمر للمحتوى الرقمي. أوضحت أوزنور أن Dreambeans صُمم بحيث يقدم عددًا محدودًا من القصص يوميًا، يتراوح عادة بين 10 و14 قصة فقط.
يهدف هذا التوجه إلى تشجيع المستخدم على الاطلاع على مجموعة مختارة من الأفكار ثم الانتقال إلى ممارسة أنشطته اليومية، بدلًا من قضاء فترات طويلة في التنقل بين كميات كبيرة من المحتوى. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه محاولات شركات التقنية لتطوير خدمات تستهدف المستخدمين الذين يسعون إلى تقليل اعتمادهم على الهواتف الذكية والتطبيقات الاجتماعية.
فيما يتعلق بالخصوصية، أكدت جوجل أن الوصول إلى القصص والمحتوى الذي ينتجه التطبيق يقتصر على المستخدم نفسه. كما يمكن للمستخدم حذف بياناته متى أراد، إلى جانب إمكانية تحديد الخدمات التي يرغب في ربطها بالتطبيق، وهو ما يمنحه درجة أكبر من التحكم في المعلومات المستخدمة لتوليد التوصيات.
أما اسم Dreambeans الذي أثار اهتمامًا بسبب طابعه غير المعتاد، فقد أوضحت جوجل أن كلمة Dream ترتبط بالطريقة التي يعمل بها التطبيق أثناء نوم المستخدم، حيث يقوم خلال تلك الفترة بمعالجة البيانات القادمة من الخدمات المرتبطة بالحساب وتحليلها. في المقابل، تشير كلمة Beans إلى حبوب القهوة، في إشارة إلى فكرة الحصول على جرعة مركزة من الإلهام والأفكار الجديدة في بداية اليوم، على غرار فنجان القهوة الصباحي.
يتوافر التطبيق حاليًا لمشتركي خدمة جوجل AI Ultra المؤهلين داخل الولايات المتحدة على نظامي Android و iOS. كما أتاحت الشركة قائمة انتظار للمستخدمين الذين يمتلكون حسابات جوجل شخصية ويرغبون في تجربة الخدمة مستقبلًا.
يؤكد إطلاق تطبيق Dreambeans في رأيي توجه شركات التقنية نحو الاستفادة من البيانات الشخصية والذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب أكثر تخصيصًا. ومع استمرار تطور هذه الأدوات، يبقى التوازن بين الفائدة العملية وحماية الخصوصية أحد أبرز العوامل التي ستحدد مدى تقبل المستخدمين لهذا النوع من الخدمات خلال السنوات المقبلة.
?xml>