محادثات بين جوجل والبنتاجون حول استخدام Gemini داخل بيئات سرية
تجري شركة جوجل محادثات مع وزارة الحرب الأمريكية حول نشر نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها داخل بيئات مصنفة وسرية، في خطوة تُبرز التوجه المتصاعد نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في الأنظمة العسكرية والحكومية الحساسة.
- محادثات بين جوجل والبنتاجون لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل بيئات سرية.
- تشير المناقشات إلى تشغيل Gemini داخل بيئات مصنفة مع تعزيز البنية الحاسوبية ووحدات GPU.
- تخطط جوجل لإدخال شرائح TPU إلى أنظمة سرية لأول مرة داخل بيئات عسكرية محمية.
- المنافسة السحابية تتصاعد بين جوجل ومايكروسوفت وأمازون داخل القطاع الدفاعي.
تشير المعلومات إلى أن هذه المناقشات تشمل تشغيل نموذج Gemini داخل أنظمة محمية، إلى جانب إضافة بنية حوسبة متخصصة تعتمد على وحدات معالجة الرسوميات وشرائح الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
تتناول المناقشات الجارية إدخال نموذج Gemini إلى بيئات تشغيل مغلقة ومحمية، بحيث يتمكن من تنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي داخل نطاقات أمنية عالية الحساسية. تتضمن هذه الخطوة إضافة رفوف جديدة من وحدات معالجة الرسوميات داخل البنية الحالية لـ Google Distributed Cloud، وذلك بهدف توفير القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع داخل هذه البيئات.
محادثات جوجل والبنتاجون حول Gemini
تشير المصادر إلى أن البنية الحالية داخل الحدود المعتمدة أمنيًا لا تزال محدودة نسبيًا من حيث القدرة على تشغيل أحمال عمل مصنفة على نطاق كبير. يركز جزء من المحادثات على سد هذه الفجوة من خلال زيادة البنية التحتية الحاسوبية، وهو ما يتيح توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الدفاعية.
يتزامن ذلك مع خطط جوجل لإتاحة خدمات الذكاء الاصطناعي الأخرى التابعة لها، مثل منصة Vertex AI، داخل نفس المستويات الأمنية، الأمر الذي يفتح المجال أمام تنفيذ نماذج تحليل البيانات والتنبؤ واتخاذ القرار في بيئات حساسة. تشمل محادثات جوجل والبنتاجون مسارًا موازيًا يتعلق بتشغيل شرائح Tensor Processing Unit داخل البيئات المصنفة، وهي خطوة تمثل سابقة من نوعها؛ إذ لم يتم تشغيل هذه الشرائح داخل نطاقات سرية معتمدة من قبل.
تعتمد جوجل بشكل كبير على شرائح TPU في تدريب وتشغيل نماذج Gemini داخل بنيتها السحابية التجارية، وهو ما يجعل إدخال هذه الشرائح إلى البيئات السرية خطوة منطقية لتوسيع استخدام النماذج خارج نطاق التجارب المحدودة. توفر هذه الشرائح قدرة معالجة عالية مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتتيح تنفيذ عمليات الاستدلال والتدريب بكفاءة أكبر مقارنة بوحدات المعالجة التقليدية.
تتناول بنود العقد المقترح بين جوجل والبنتاجون إتاحة استخدام نموذج Gemini لصالح البنتاجون في جميع الأغراض القانونية، مع تضمين قيود تتعلق ببعض الاستخدامات الحساسة. تتطابق هذه الشروط مع الاتفاق الذي أبرمته شركة OpenAI مع وزارة الحرب في وقت سابق من العام نفسه، حيث دعا الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان إلى تطبيق نفس المعايير على جميع مزودي تقنيات الذكاء الاصطناعي العاملين مع الجهات الحكومية.

خلفيات الخلاف مع شركات أخرى
أثرت هذه القضايا التنظيمية سابقًا على مفاوضات البنتاجون مع شركة Anthropic خلال شهر فبراير الماضي، حيث أدى الخلاف حول القيود المفروضة على استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تعثر الاتفاق بين الطرفين. ترتب على ذلك تصنيف تقنيات الشركة كمخاطر محتملة على سلاسل الإمداد، وهو ما أدى إلى بدء خطة تدريجية لإخراج نظام Claude من بعض الأنظمة الحكومية.
تسعى جوجل من خلال محادثاتها مع البنتاجون إلى تعزيز موقعها داخل سوق الحوسبة السحابية الحكومية، خاصة في القطاع الدفاعي الذي يشهد منافسة قوية بين مزودي الخدمات السحابية. تشير تقديرات أواخر عام 2025 إلى أن حصة جوجل من سوق الحوسبة السحابية بلغت نحو 14 في المئة، مقارنة بحصة تقارب 28 في المئة لصالح Amazon Web Services، ونحو 21 في المئة لصالح مايكروسوفت.
تزداد الفجوة داخل القطاع الحكومي المصنف، حيث تمتلك الشركات المنافسة بنية تحتية واسعة النطاق لتشغيل أحمال عمل حساسة، في حين تعمل جوجل على توسيع حضورها تدريجيًا داخل هذا المجال. شاركت جوجل في عدة مشاريع مرتبطة بالبنتاجون خلال الفترة الماضية، حيث حصلت في يوليو الماضي على عقد تجريبي للذكاء الاصطناعي بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار، بالتعاون مع شركات أخرى مثل xAI و OpenAI و Anthropic.
من وجهة نظري، يمثل إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى المجالات العسكرية تحولًا حساسًا يحمل في طياته مخاطر عديدة. تزداد الخطورة مع احتمالات استخدام هذه التقنيات في أنظمة قتالية عالية الاستقلالية، حيث قد تتراجع قدرة الإنسان على التدخل في اللحظة الحاسمة. يُظهر هذا المشهد حاجة ملحة لوضع أُطر تنظيمية صارمة تضمن بقاء القرار النهائي تحت إشراف بشري واع، وتحد من تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة توسع من نطاق النزاعات بدلًا من تقليل آثارها.
?xml>