منافس Reddit الجديد؟ ميتا تطلق تطبيق Forum المخصص لمجموعات فيسبوك
أطلقت شركة ميتا تطبيقًا جديدًا يحمل اسم Forum دون إعلان رسمي واسع، في خطوة تُبرز اهتمام الشركة بتطوير تجربة المجموعات والمحادثات داخل منظومتها الاجتماعية. ظهر التطبيق مؤخرًا داخل متجر التطبيقات، ويلفت انتباه عدد من المتابعين والمهتمين بأخبار التقنية، خاصة مع وصفه كتطبيق مخصص لمحادثات مجموعات فيسبوك.
- تطبيق Forum من ميتا ينافس Reddit عبر مجموعات فيسبوك.
- يقدم Forum مساحة للنقاشات الجماعية داخل فيسبوك.
- التطبيق يدمج الذكاء الاصطناعي لتحسين البحث والإشراف.
- يعتمد على حساب فيسبوك مع مزايا تنظيمية للمحادثات.
تستند فكرة التطبيق إلى تقديم مساحة مستقلة للنقاشات الجماعية، بعيدًا عن تدفق المنشورات التقليدي داخل تطبيق فيسبوك الرئيسي. توضح المعلومات المتاحة أن التطبيق يركز على المحادثات التي تدور داخل المجموعات، مع محاولة جعل الوصول إلى النقاشات والإجابات أكثر تنظيمًا وسهولة للمستخدمين.
ظهر التطبيق داخل متجر App Store، وقدمت ميتا وصفًا يركز على فكرة الحصول على إجابات حقيقية من أشخاص حقيقيين. دفع ذلك البعض إلى مقارنة التطبيق بمنصة Reddit، التي تعتمد بصورة كبيرة على المجتمعات الحوارية والنقاشات المتخصصة.
كيف يعمل تطبيق Forum الجديد من ميتا؟
يعتمد Forum على حساب فيسبوك الحالي للمستخدم؛ إذ يتعين تسجيل الدخول باستخدام بيانات الحساب الأساسية حتى يتمكن المستخدم من الوصول إلى التطبيق. تنتقل بيانات الملف الشخصي والنشاط المرتبط بالمجموعات بصورة مباشرة بعد تسجيل الدخول، وهو ما يجعل التطبيق امتدادًا لمنظومة فيسبوك أكثر من كونه منصة مستقلة بالكامل.
يسمح تطبيق Forum باستخدام أسماء مستعارة داخل النقاشات، وهي ميزة سبق أن وفرتها فيسبوك داخل تطبيقها الرئيسي في بعض المجموعات. مع ذلك، يظل مشرفو المجموعات قادرين على معرفة الهوية الحقيقية للأعضاء، وهو ما يميز التطبيق عن منصات النقاش المجهولة الهوية التي تعتمد على إخفاء البيانات الشخصية بصورة كاملة.
تختلف طبيعة المحتوى داخل تطبيق Forum عن الصفحة الرئيسية المعتادة في فيسبوك. فبدلًا من عرض منشورات الأصدقاء والصفحات والمحتوى المقترح بواسطة الخوارزميات، يركز التطبيق الجديد على محادثات المجموعات التي ينضم إليها المستخدم.
تعتمد تجربة الاستخدام الأولى داخل التطبيق على تحديد اهتمامات المستخدم؛ إذ يطلب Forum من الأشخاص اختيار نوعية المحتوى والمناقشات التي يرغبون في مشاهدتها بصورة أكبر. يشير ذلك إلى أن التطبيق سيستخدم أنظمة التوصية والخوارزميات لعرض مجموعات ومحادثات إضافية تتوافق مع اهتمامات كل مستخدم، وليس فقط المجموعات التي انضم إليها مسبقًا.
تستمر المنشورات والتعليقات في التزامن بين التطبيق الجديد وتطبيق فيسبوك الرئيسي. يعني ذلك أن أي منشور يتم نشره داخل مجموعة عبر Forum سيظهر أيضًا داخل Facebook والعكس صحيح، بما يسمح باستمرار المحادثات بسهولة بين التطبيقين دون الحاجة إلى إعادة النشر أو الانتقال اليدوي للمحتوى.
تعيد هذه الخطوة إلى الأذهان تجربة سابقة للشركة عندما أطلقت تطبيقًا مستقلًا للمجموعات خلال الفترة التي كانت تعمل فيها تحت اسم فيسبوك فقط. ركز ذلك التطبيق القديم أيضًا على المجتمعات الرقمية والمحادثات الجماعية، قبل أن تقرر الشركة إيقافه في عام 2017 بعد سنوات قليلة من إطلاقه.

مزايا الذكاء الاصطناعي داخل تطبيق Forum
يحمل Forum مجموعة من مزايا الذكاء الاصطناعي التي أصبحت عنصرًا أساسيًا داخل معظم تطبيقات ميتا الحديثة ومنها فيسبوك. تتمثل إحدى هذه الأدوات في ميزة تحمل اسم Ask، وهي أداة صُممت لمساعدة المستخدمين على العثور على إجابات لأسئلتهم عبر البحث داخل مختلف المجموعات بصورة تلقائية. تجمع الأداة الردود ذات الصلة من أكثر من مجموعة، بهدف تقليل الوقت الذي يقضيه المستخدم في البحث اليدوي بين النقاشات المختلفة.
يتضمن تطبيق Forum أيضًا مساعدًا ذكيًا مخصصًا لمشرفي المجموعات ومديريها. يساعد هذا النظام في إدارة النقاشات والإشراف على المحتوى وتنظيم التفاعلات داخل المجتمعات المختلفة، وهو توجه يعكس اعتماد ميتا على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المحتوى والتفاعل الاجتماعي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تجذب فيه منصات المجتمعات الرقمية اهتمام شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة مع استمرار نجاح Reddit في بناء نموذج يعتمد على النقاشات المتخصصة والمجتمعات المهتمة بموضوعات دقيقة. ويبدو أن ميتا تحاول الاستفادة من الكم الكبير من المجموعات الموجودة بالفعل داخل فيسبوك، عبر توفير تجربة أكثر تركيزًا وتنظيمًا بعيدًا عن ازدحام التطبيق الأساسي.
لم تكشف ميتا حتى الآن عن موعد الإطلاق الرسمي الكامل للتطبيق أو خطط التوسع المستقبلية الخاصة به. أوضحت الشركة في تصريحات صحفية أن Forum ما يزال ضمن مرحلة الاختبارات العامة، مؤكدة أنها تختبر باستمرار منتجات وتجارب جديدة لمعرفة الأدوات التي يجدها المستخدمون مفيدة داخل تطبيقاتها المختلفة.
تؤكد هذه التجربة في رأيي، توجه شركات التقنية نحو مفهوم المجتمعات الرقمية الصغيرة، بعد سنوات من الاعتماد على الخلاصات العامة والخوارزميات المفتوحة. في أغلب الظن، تراهن ميتا على أن المستخدمين ما زالوا يبحثون عن مساحات أكثر تخصصًا للنقاش وتبادل الخبرات، خاصة داخل المجموعات التي تجمع أصحاب الاهتمامات المشتركة.
?xml>