FarCry6 Large leaderboard
القائمة
قيد التطوير
خمسة سنوات على علامة Ryzen: شركة AMD تحتفل، ونحن معها!

خمسة سنوات على علامة Ryzen: شركة AMD تحتفل، ونحن معها!

منذ أسبوع - بتاريخ 2021-10-12

إنقضى عام 2016 بطيئاً للغاية بين أواسط المتحمسين في عالم الهاردوير، حيث كان الجميع يترقّب حدثاً هاماً في عالم التقنية. فقد أعلنت شركة AMD في بداية ذلك العام عن معمارية جديدة خاصة بها، والتي أسمتها الشركة في ذلك الوقت بما يُمكننا القول أنه كان أقرب لأمل بعيد من تسمية تُجارية أصلاً، حيث أسمت الشركة معالجاتها الجديد باسم "معالجات النهضة" أو معالجات Ryzen.

ولا أُخفيك سراً عزيزي القارئ فإن مُعسكرات المحبين للشركتين (الوحيدتين في هذا السوق العملاق) في ذلك الوقت، كانت متأججة بالمعارك الدامية، ما بين الساخرين من قدرة AMD على العودة (قياساً على ما حدث مع معمارية البلدوزر)، وبين الطموحين في أن تُنقذهم AMD من سيطرة وهيمنة Intel ، التي كانت تتعامل مع المستخدمين بمنطق (ده الموجود !!) . وعلى كل حال، وفي مارس من عام 2017 شهد عالم الهاردوير والحواسيب ويمكننا القول عالم التقنية بشكل عام تحولاً سيشكل مرحلة جديدة من المنافسة، بل وسيُسطّر عصراً جديداً من الحواسيب والمعالجات فيما بعد. فقد أصبح بإمكان مستخدمي الحواسيب المكتبية أخيراً ترقية أنظمتهم بواحد من المعالجات المركزية ذات الـ 8 أنوية حقيقة و 16 خيط للمعالجة.

AMD Ryzen

معالجات النهضة، Enter Ryzen!

فمنذ ما يقرب الأربعة سنوات أو أكثر قليلاً، ععطّلت شركة AMD عقدًا من الزمن من إحتكار شركة Intel لسوق المُعالجات رباعية الأنوية ذات الـ 350 دولارًا، عندما أعلنت لأول مرة عن مُعالجات Ryzen الرائدة ومعمارية Zen الثورية الخاصة بها في 2017. حيث تدخل Ryzen الآن عامها الخامس في السوق (5 سنوات منذ قص الشريط). ولعل السبب الرئيسي في كون معالجات Ryzen ثوية هو أنها إنتشلت شركة AMD من غياهب الضياع كشركة تم شطبها تقريباً من سوق وحدات المعالجة المركزية من قبل عشاق الكمبيوتر، وكان من المتوقع بالنسبة للكثيرين أن تمنح معمارية "Zen" -في أحسن الأحوال- شركة AMD جولة أخرى من المعالجات لبيعها في حدود الـ 250 دولارًا.إلا أن الشركة والمعمارية فاجأوا الجميع حقّاً.

فبين ليلة وضّحاها، جلب معالج Ryzen 7 1800X ثماني الأنوية مستويات معالجات محطّات العمل HEDT من ناحية الأداء لعامل شكل أو سوق أجهزة سطح المكتب الخاصة بالمستهلكين، وسيطر نظيره من سلسلة Threadripper تماماً على سوق HEDT ليُزيح سلسلة Core X من Intel من على الساحة وحتى يومنا هذا. وعلى عكس المتوقّع، فقد كانت أول استجابة لشركة Intel ضد الوحش 1800X هي زيادة بنسبة 50٪ في عدد الأنوية الخاصة بمعالجاتها مُعتقدة أن AMD ستشهد فقط زيادات هامشية في مقدار IPC مع الأجيال التالية، في حين أن أنوية "Skylake" ستتمتع بمقدار IPC أكثر بكثير (من وجهة نظر انتل بالطبع). لذا فقد رأت انتل أن الـIPC الخاص بها، جنبًا إلى جنب مع عدد أنوية 6-core / 12-thread سوف يجعل Core i7-8700K يقوم بالمُهمة على أكمل وجه.

ولعل الطريف في الأمر أن كل هذه الجلبة قد حدثت تقريبًا في نفس الوقت الذي واجهت فيه إنتل بالفعل نقصًا حادًا في الإمدادات، أدّى بدوره إلى تصاعد الأسعار خارج نطاق السيطرة، مما أعطى AMD مساحة للخروج مع معالج Ryzen 7 2700X مع زيادة بنسبة 4 ٪ في أداء الـ IPC ، وتحسين الأداء متعدد الخيوط بشكل كبير. ولكن الأهم من ذلك، هو التسعير الخاص بهذه المُعالجات الجديدة من فئة Zen+ عند حوالي 330 دولارًا.

Intel تعود للقمة، ولكن!

بعد أشهر من هذه المعركة، قامت Intel بضربة مُضادة، حيث جددت الشركة تشكيلتها مع الجيل التاسع، وحققت أخيرًا التكافؤ مع AMD من ناحية أعداد الأنوية، مع معالج Core i9-9900K القوي. حيث أعاد مُعالج i9-9900K لشركة Intel بعضاً من الكرامة، لتعود معالجات الشركة مرة أُخرى إلى أيدي المتحمسين بسبب زيادة مُعدّلات الـ IPC المرتفعة وأعداد الأنوية الأكبر. بدا للجميع أن انتل وقتها عادت للقمة أخيراً، غير أن AMD على ما يبدو لم تكن تلعب، حيث قامت الشركة بما لم يمكن يتصوره أحد، وهو مضاعفة عدد الأنوية الخاص بوحدات المعالجة المركزية إلى 16 نواة و 32 خيط للمعالجة، مع إطلاقها للبنية المصغرة الجديدة "Zen 2". لتُسجّل هذه المعمارية الجديدة بدورها زيادة IPC بنسبة مضاعفة.

ومرة أُخرى، أخذ هذا التحوّل الجذري تاج الأداء بعيدًا عن Intel مرة أُخرى، والتي على ما يبدو لم يكن أمامها سوى المحاولة جاهدة للتمسك بمقدار IPC أعلى قليلاً من أنوية وحدة المعالجة المركزية الخاصة بها، وهو ما أدّى بدوره كما نعلم جميعاً إلى أداء ألعاب أعلى قليلاً من AMD (في حدود 5-10% تقريباً).

هدأت الأمور قليلاً، حتى قامت Intel مرة أُخرى بالخروج من كبوتها مع الجيل العاشر من معالجاتها المكتبية مع مُعالج i9-10900K الذي أتى مع زيادة بسيطة في عدد الأنوية لتصل إلى 10 وليس أكثر، وعلى ما يبدو فقد وصلت إنتل وقتها إلى حائط مسدود مع الحدود العليا لعدد الأنوية التي يُمكنها حشرها في شريحة سليكون بمعمارية تصنيع 14 نانومتر يُمكن وضعها على سوكيت Socket-Hx.

مقالات ذات صلة : حكاوي رمضان : انتنفاضة معالجات Ryzen وعودة AMD للمنافسة من جديد

AMD تضرب من جديد

ولسوء حظ إنتل مرة أُخرى، فقد سجّلت شركة AMD مرة أُخرى مكاسب IPC متتالية مكونة من رقمين مع معمارية "Zen 3" ، والتي إنتزعت أخيرًا تاج الأداء الخاص بالألعاب بعيدًا عن Intel. فبعد أن تنازلت عن مساحة الأداء متعددة الخيوط بشكل واضح إلى AMD، اعتقدت Intel أنها تستطيع التركيز على تطوير معالجات قوية للألعاب على الرغم من قصور معالجاتها على عملية تصنيع 14 نانومتر، وابتكرت بذلك الجيل الحادي عشر "Rocket Lake". ولكن للأسف، فقد كان أداء الألعاب أقل من التوقعات ، ولا تزال شركة AMD -منذ ذلك الوقت وحتى الآن- هي العلامة التجارية المُفضّلة لعشاق أجهزة الكمبيوتر.

ولا شك أن إنتل تتطلع مرة أخرى إلى تغيير هذا والعودة لتأخذ تاج الأداء، مع الجيل الثاني عشر من معالجات "Alder Lake". ولكننا سنعرف قريبًا ما إذا كانت الشركة تستطيع فعل ذلك بالفعل أم لا، هل تعتقد ذلك؟

أضف تعليق (0)
ذات صلة