تختبر شركة ميتا حاليًا تطبيق جديد يحمل اسم StoryKit، يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قصص مخصصة للأطفال قبل النوم، في خطوة تُبرز توسع الشركة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الموجهة للاستخدامات اليومية. يتيح التطبيق للآباء إنشاء قصص جديدة تتضمن شخصيات وأماكن ورسائل تربوية وموسيقى مصاحبة، مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد المحتوى بالكامل دون الحاجة إلى كتابة النص يدويًا.

  • تطبيق StoryKit يتيح إنشاء قصص أطفال مخصصة بالذكاء الاصطناعي مع شخصيات ورسائل تربوية.
  • يتيح إنشاء شخصيات من الصور وإضافة موسيقى وعوالم خيالية متنوعة.
  • تخضع الخدمة لاختبار محدود قبل إطلاقها على نطاق أوسع.
  • يثير التطبيق نقاشًا حول دور الذكاء الاصطناعي في سرد قصص الأطفال.

ظهر التطبيق أولًا عبر متجر App Store، قبل أن تؤكد ميتا لاحقًا أنها بدأت برنامجًا تجريبيًا محدودًا في عدد من الدول بهدف تقييم تجربة المستخدمين، ومعرفة مدى تفاعل الآباء مع هذه الفكرة قبل اتخاذ قرار بشأن إطلاقها على نطاق أوسع.

تفاصيل تطبيق StoryKit الجديد من ميتا

وصفت ميتا التطبيق بأنه أداة إبداعية تساعد على إنتاج كتب وقصص خيالية مخصصة للأطفال، مع توفير وسائل تتيح للآباء تصميم عناصر القصة بما يتناسب مع اهتمامات أطفالهم. وأوضحت الشركة أن التطبيق يتضمن أنظمة حماية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراجعة المحتوى، كما يخلو من أي مزايا اجتماعية، ويقتصر استخدامه على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا.

يعتمد StoryKit على مجموعة من الخطوات البسيطة لإنشاء القصة. يبدأ المستخدم باختيار الشخصية الرئيسية، مع إمكانية إنشاء شخصية جديدة من خلال التقاط صورة للعبة الطفل المفضلة أو لشخص يرغب في تحويله إلى شخصية داخل القصة. بعد ذلك يحدد عالم القصة، سواء كان فضائيًا أو خياليًا أو مستوحى من الواقع، ثم يختار الرسالة أو القيمة التي يرغب في تضمينها داخل الأحداث.

تتضمن الخيارات المتاحة قيمًا تربوية مثل اللطف، والشجاعة، والتعاطف، وغيرها من الرسائل التي يمكن دمجها داخل سياق القصة بصورة طبيعية. ويعمل الذكاء الاصطناعي بعد ذلك على توليد نص القصة، مع إضافة عناصر موسيقية مصاحبة تمنح تجربة القراءة طابعًا أكثر تفاعلًا.

تركز ميتا من خلال التطبيق على تقديم تجربة شخصية تختلف عن القصص التقليدية، إذ يمكن تغيير الشخصيات والأحداث والبيئات في كل مرة، بما يسمح بإنشاء عدد كبير من القصص المختلفة اعتمادًا على تفضيلات الطفل أو المناسبة التي يرغب الوالدان في تقديم القصة خلالها.

يمنح التطبيق الآباء فرصة إعداد قصص تحمل أسماء أطفالهم أو شخصياتهم المفضلة، مع إمكانية تصميم مغامرات جديدة في كل مرة. يهدف هذا الأسلوب إلى زيادة ارتباط الطفل بالقصة، مقارنة بالاعتماد على القصص الجاهزة ذات الشخصيات الثابتة.

في المقابل، أثار ظهور StoryKit نقاشًا واسعًا حول دور الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الإبداعية المرتبطة بالأطفال، خاصة أن سرد القصص يعد من أقدم وسائل التواصل بين الآباء والأبناء، ويرتبط بتطوير الخيال واللغة وبناء الروابط الأسرية.

ميتا تختبر تطبيق StoryKit لتوليد قصص ما قبل النوم بالذكاء الاصطناعي

مستقبل تطبيقات الذكاء الاصطناعي

يرى بعض المتابعين أن التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي يمكن أن توفر حلًا عمليًا للآباء الذين يواجهون ضيق الوقت أو يجدون صعوبة في ابتكار قصص جديدة كل ليلة، خاصة مع قدرة التطبيق على إنتاج عدد غير محدود من القصص خلال ثوان قليلة.

بينما يعتقد آخرون أن الاعتماد المستمر على القصص المولدة بالذكاء الاصطناعي قد يقلل من مساحة التفاعل المباشر بين الآباء والأطفال، إذ تتحول عملية رواية القصص تدريجيًا من نشاط يعتمد على الخيال البشري إلى تجربة تعتمد على المحتوى الذي تنتجه الخوارزميات.

يتجاوز هذا النقاش تطبيق StoryKit وحده، إذ يعكس تساؤلات أوسع حول الطريقة التي يمكن أن يغير بها الذكاء الاصطناعي الأنشطة اليومية التي ارتبطت تقليديًا بالإبداع البشري، سواء في الكتابة أو الرسم أو الموسيقى أو سرد القصص.

تواصل ميتا خلال السنوات الأخيرة توسيع حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي عبر تطوير تطبيقات وأدوات جديدة تستهدف المستخدمين في مجالات متنوعة. وتأتي تجربة StoryKit ضمن هذا التوجه، مع التركيز هذه المرة على المحتوى الموجه للأطفال والأسرة.

لم تكشف ميتا حتى الآن عن موعد الإطلاق الرسمي للتطبيق أو قائمة الدول المشاركة في الاختبار التجريبي، كما لم تعلن عن خطط توفيره على نطاق عالمي. ويعتمد القرار النهائي على نتائج التجربة الحالية ومدى تفاعل المستخدمين مع التطبيق خلال الفترة المقبلة.

يمثل إطلاق المرحلة التجريبية من StoryKit في تقديري، استمرار المنافسة بين شركات التكنولوجيا لتقديم خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجالات جديدة، مع انتقال هذه التقنيات تدريجيًا من أدوات الإنتاج والعمل إلى التطبيقات اليومية المخصصة للأسرة والترفيه، وهو اتجاه مرشح للتوسع خلال السنوات المقبلة مع تطور قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.