تسريبات:المعمارية الهجينة Intel Big.Little قد تصل للمعالجات المكتبية!

الاتجاه نحو خطوات جديدة في عالم المعالجات المركزية المكتبية قد يكون إحدى حلول Intel المقبلة حتى تستطيع أن توسع من خياراتها للرد والمنافسة على كل ما تقدمه AMD. صحيح أن ما تم تسريبه من قبل حساب momomo_us على تويتر حول خطوة Intel الجديدة غير مؤكدة بعد وما زالت تطفو في فلك الشائعات, إلا انها من جهة تعطينا صورة لما قد يحدث خلال الفترة القادمة مع بارقة أمل لعودة أكثر قوة مع دقة تصنيع 10nm.

خطة Intel كما تبدو لنا هي الانتقال نحو المعمارية الهجينة المعروفة كذلك بتصميم Big.Little لتستخدم نحو المعالجات المكتبية من خلال تشكيلة معالجات Alder Lake-S, هذه المعمارية كنا قد رأيناها تستخدم في المعالجات المحمولة الهجينه Lakefield, لكن استخدامها مع المعالجات المكتبية سيكون أول خطوة من هذا النوع. تطبيق نظرية المعمارية الهجينة على المنصة المكتبية مع معالجات Alder Lake-S بدقة تصنيع 10nm, قد يفتح الباب نحو مرحلة جديدة من الاداء لصالح Intel, فنحن نتحدث عن بنية رقاقة تعتمد على 8 انوية كبيرة و8 انوية صغيرة…ماذا يعني ذلك؟

نحن نعلم بالأساس أن معالجات Lakefield “الموجهة للأجهزة المحمولة/والصغيرة باستهلاك طاقة منخفض” تعتمد على بنية معمارية هجينة التي تعرف بـBig.Little بالاعتماد على تقنية Foveros، حيث أصبحت المعالجات المركزية التي تقدمها intel لأول مرة مبنية بطريقة جديدة كلياً, فتقنية التكديس ثلاثي الأبعاد، أو كما تعرف بتقنية Foveros تستخدم قوالب سيليكون متعددة مكدسة فوق بعضها البعض، لتستطيع أن تقلص من حجم القالب الإجمالي للرقاقة وكذلك لتزيد من مساحة عرض النطاق الترددي في حالة تم تخصيص أحد القوالب كذاكرة مخبئة. المنتج الأول المصمم بهذه الطريقة كان “Lakefield”، وهو معالج من فئة Core بتقنية الانوية الهجينة.

بنية Lakefield تعتمد على 4 أنوية Atom Tremont باستهلاك طاقة منخفض مع نواة Sunny Cove واحدة من الفئة العليا, بينما على الطرف الأخر يتوقع أن تأتي معالجات Alder Lake-S المكتبية ببنية أقوى تعتمد فيها على تركيبة 8 انوية كبيرة من Golden Cove + ثمانية أنوية صغيرة من Atom Gracemont! الملفت في أنوية Golden Cove انها ستحصل على زيادة في IPC مع تحسين قدرات الذكاء الاصطناعي ورفع معدل الترددات للنواة الواحدة.

وفقاً للصورة المسربة يبدو أن هناك 3 انواع من هذه المعالجات, الأولى سوف تعتمد على تركيبة 8 انوية كبيرة + 8 أنوية صغيرة مع نواة معالج رسومي مدمج GT1 باستهلاك طاقة يصل إلى 125 واط, الثانية سوف تعتمد على تركيبة 8 أنوية كبيرة + 8 انوية صغيرة مع نواة معالج رسومي مدمج GT1 باستهلاك طاقة يصل إلى 80 واط, أما الثالثة فهي ستعتمد على تركيبة 6 أنوية كبيرة + نواة معالج رسومي مدمج GT1 باستهلاك 80 واط.

الملفت كذلك هو الحديث عن إمكانية دفع حدود الاستهلاك الأقصى من الطاقة ليصل إلى 150 واط مما قد يفتح معدلات الاداء نحو الأعلى من خلال زيادة الترددات. يمكن الإشارة كذلك بأن هذه الخطوة في التوجه نحو هذه المعالجات لصناعتها بدقة 10nm قد تكون إحدى حلول Intel للاستفادة من هذه الدقة بشكل أخر, خاصة بعد التوقعات التي ذكرها جورج ديفس من إنتل والتي أكد فيها أن دقة 10nm لن تكون دقة تصنيع مربحة للشركة كما حدث مع الدقات السابقة, لتكون دقة 7nm هي الخيار المقبل للشركة في طرح معالجات مكتبية من الجيل التالي تفادياً للمشاكل الهائلة التي وقعت بها الشركة مع 10nm.

بسبب هذا التصميم, يبدو أننا أمام سوكيت جديد كلياً ليحل بديلاً عن سوكيت LGA 1200 المشغل لمعالجات الجيل العاشر Comet Lake-S. إسم السوكيت الجديد سيكون LGA 1700 بشريحة لم يتم تسريب إسمها بعد, ولكن يشار بأن المنصة الجديدة ستدعم واجهة PCIe 4.0 من الجيل الرابع.

بعد معالجات Comet Lake-S سوف نكون أمام معالجات Rocket Lake-S تليها معالجات Alder Lake-S التي نتحدث عنها بدقة تصنيع محسنة +10nm. إن كان يتبادر لذهنك سؤال عن السبب وراء هذه الخطوة من إنتل, فهي تعود بشكل واضح إلى المشاكل التي تمنع إنتل من تقديم رقاقة بـ 16 نواة كبيرة الحجم على دقة تصنيع 10nm, لذلك كان الحل “المؤقت” بتقديم حلول هجينة من خلال إضافة 8 انوية كبيرة بجانبها 8 انوية صغيرة التي لن تكون عائق في تصميم قالب الرقاقة على تلك الدقة, لكنها بنفس الوقت قد تكون مغامرة خطيرة على صعيد الأداء.

ليبقى السؤال القائم كيف سيكون مستوى الاداء؟ هل ستنجح إنتل بهذه الخطوة؟ هذا ما سوف تخبرنا به المراجعات حال صدورها بشكل رسمي. مع الإشارة أن أولى معالجات Lakefield التي ستطلق من المعمارية الهجينة التي تحدثنا عنها ستكون ضمن فعاليات معرض Computex 2020 لتتوفر في الأسواق بعد فترة قصيرة اعتماداً على كمية الإنتاج.