تعتزم شركة Intel دخول سوق الذواكر من جديد، مستفيدة من الطلب المتزايد عالميًا على شرائح DRAM، وذلك عبر تعاون مع إحدى الشركات التابعة لمجموعة SoftBank لتطوير تقنية ذاكرة جديدة تحمل اسم "Z-Angle Memory" أو اختصارًا ZAM.

أسلوب جديد لتصنيع الشرائح

Intel Memory

بحسب التقارير، ستتعاون Intel مع شركة Saimemory التابعة لـ SoftBank لتطوير معيار جديد للذاكرة يعتمد على بنية مختلفة عن التصميمات التقليدية، بحيث يجري توصيل الطبقات داخل الشريحة بزوايا مائلة بدلًا من التوصيلات الرأسية المباشرة، وهو ما يُعرف بتقنية "Z-Angle".

يُقال إن العمل على هذه التقنية بدأ ضمن برنامج تقنيات الذاكرة المتقدمة (AMT) الذي أطلقته وزارة الطاقة الأمريكية، حيث عرضت Intel خلاله أسلوبًا جديدًا لربط شرائح DRAM يوصف بأنه مُبتكر.

وفق تصريحات مسؤولي Intel، فإن الهياكل القياسية للذاكرة لم تعد قادرة على تلبية احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة، ولذلك تعمل الشركة على إعادة تصميم طريقة تنظيم الـ DRAM بشكل جذري لتحسين أداء أنظمة الحوسبة وتحقيق قفزات كبيرة في الكفاءة.

ما هي تقنية ZAM؟

تعتمد تقنية ZAM على استغلال مساحة أكبر من السيليكون لخلايا الذاكرة نفسها، ما يسمح بكثافات تخزين أعلى ومقاومة حرارية أقل. كما يُتوقع أن تستخدم الشركة تقنية الربط النحاسي الهجين "Copper-to-Copper Hybrid Bonding"، التي تتيح دمج الطبقات بكفاءة أكبر وتكوين كتلة سيليكون أقرب إلى البنية الأحادية بدلًا من تكديس شرائح منفصلة.

ZAM Intel

إضافة إلى ذلك، يُقال إن التصميم سيكون خاليًا من المكثفات، مع الاستعانة بتقنية EMIB الخاصة بـ Intel لربط وحدات الذاكرة مباشرة بشرائح الذكاء الاصطناعي، ما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة وتحسين الأداء.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن ذاكرة ZAM قد توفر استهلاكًا للطاقة أقل بنسبة تتراوح بين 40% و50% مقارنة بالحلول الحالية، إلى جانب تصنيع أبسط بفضل التوصيلات المائلة، وسعات تخزين أعلى لكل شريحة قد تصل إلى 512 جيجابايت، فضلًا عن إمكانية تكديس عدد أكبر من الطبقات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها إنتل مجال DRAM، إذ كانت تمتلك نشاطًا متخصصًا في هذا القطاع قبل أن تنسحب منه عام 1985 بسبب تراجع حصتها السوقية أمام المنافسين اليابانيين. لكن مع الطفرة الحالية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن الشركة ترى فرصة استراتيجية للعودة مجددًا.