تراجعت Microsoft عن توصية المستخدمين بامتلاك 32 جيجابايت رام لتشغيل الألعاب والمهام الثقيلة في ويندوز 11، إذ أزالت هذه التوصية من صفحاتها الرسمية، في خطوة تتزامن مع أزمة نقص الرامات وارتفاع أسعارها.

وكانت المعلومات المحذوفة متاحة سابقًا عبر إحدى صفحات الويب التابعة لـ  Microsoft، قبل أن تختفي ويُصبح الوصول إليها يؤدي إلى خطأ 404.

وتضمنت الصفحة آنذاك توصيات بشأن احتياجات الألعاب للرامات، حيث أشارت Microsoft إلى أن 16 جيجابايت تكفي لمعظم الألعاب، بينما اعتبرت 32 جيجابايت الخيار المثالي للاعبين الذين يشغّلون الألعاب الأكثر تطلبًا أو يُفعّلون أعلى الإعدادات. كما أوصت الشركة بامتلاك وحدة SSD بسعة 1 تيرابايت لمن يحتفظون بمكتبة ألعاب كبيرة.

إلا أن هذه التوصيات أصبحت أكثر صعوبة في التطبيق مع الارتفاع الحاد في أسعار الرامات ووحدات التخزين، نتيجة أزمة الـ DRAM، ما يجعل ترقية الأجهزة إلى سعات مرتفعة مكلفة بالنسبة إلى معظم المستخدمين.

في المقابل، يبدو أن Microsoft باتت تولي اهتمامًا أكبر لتحسين كفاءة Windows 11، خصوصًا مع استمرار طرح أجهزة تعتمد على 8 جيجابايت فقط من الرام.

وتكشف أرقام استهلاك الذاكرة عن حجم المشكلة؛ إذ استهلك جهاز يعمل بنظام Windows 11 نحو 7.8 جيجابايت من أصل 32 جيجابايت من RAM، رغم عدم تشغيل أي برنامج أو متصفح. ورغم أن جزءًا من هذه الذاكرة يُستخدم في التخزين المؤقت، فإن الاستهلاك المرتفع يظل محل انتقاد، خصوصًا على الأجهزة المزودة بسعة 8 جيجابايت فقط.

وتبدو الصورة أكثر وضوحًا على بعض الحواسيب المحمولة، إذ أُشير إلى أن جهاز Dell XPS 13 يستهلك نحو 70% من الرامات البالغة 8 جيجابايت حتى قبل تشغيل أي تطبيقات في Windows 11.

وكان بافان دافولوري Pavan Davuluri، رئيس قطاع Windows والأجهزة في Microsoft، قد أكد أن الشركة تعمل على جعل Windows 11 أكثر كفاءة في استخدام الذاكرة مستقبلًا، وهو ما قد يخفف الضغط عن ملايين المستخدمين الذين يعتمدون على أجهزة برامات 8 جيجابايت.