بدأت خدمة شريحة الطفل العمل رسميًا في مصر اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الأمان الرقمي للأطفال أثناء استخدام الهواتف الذكية وخدمات الإنترنت. تتيح الخدمة لأولياء الأمور إمكانية تفعيل أدوات حماية إضافية على خطوط أبنائهم، بما يساعد على الحد من الوصول إلى المحتوى غير المناسب، مع توفير مستويات مختلفة من الرقابة وفق احتياجات كل أسرة.

  • شريحة الطفل تنطلق رسميًا في مصر مع فترة تجريبية مجانية.
  • الخدمة توفر مستويين للحماية يناسبان احتياجات الأسر المختلفة.
  • التفعيل يتم عبر تطبيقات شركات الاتصالات أو الفروع دون تغيير الرقم.
  • الرسوم الشهرية تخضع للدراسة بعد انتهاء المرحلة التجريبية.

أعلن المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بدء إتاحة الخدمة عبر شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصري، موضحًا أن الخدمة أصبحت متوفرة للمستخدمين دون الحاجة إلى استبدال شريحة الهاتف أو تغيير رقم الخط الحالي، وهو ما يسهل عملية الاشتراك ويتيح الاستفادة منها مباشرة.

إطلاق شريحة الطفل في مصر

يأتي إطلاق شريحة الطفل في إطار جهود تنظيم استخدام الإنترنت بين الفئات العمرية الصغيرة، في ظل التوسع المستمر في استخدام الأجهزة الذكية والتطبيقات الرقمية من جانب الأطفال. وتهدف المبادرة إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا، مع منح أولياء الأمور أدوات تساعدهم على متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت وتقليل التعرض للمحتوى الذي لا يتناسب مع أعمارهم.

تعتمد الخدمة على نظام حماية يركز على تصفية المحتوى الإلكتروني، بما يشمل المواقع الإلكترونية والتطبيقات التي قد تحتوي على مواد عنيفة أو غير مناسبة للأطفال، إلى جانب الحد من الوصول إلى بعض الخدمات التي قد تشكل مخاطر رقمية، مثل التطبيقات أو المواقع التي قد تستغل المستخدمين الصغار أو تعرضهم لبرمجيات ضارة.

أوضح محمد إبراهيم، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الهدف الأساسي من الخدمة يتمثل في توفير بيئة استخدام أكثر أمانًا للأطفال، مع تقليل احتمالات تعرضهم للمحتوى الضار أو غير الملائم. وأضاف أن الخدمة صُممت لتواكب احتياجات الأسر التي ترغب في توفير مستوى إضافي من الحماية الرقمية لأبنائها أثناء استخدام الهواتف المحمولة.

توفر شريحة الطفل مستويين مختلفين من الحماية، بحيث يستطيع ولي الأمر اختيار المستوى الأنسب وفق عمر الطفل وطبيعة استخدامه للإنترنت. يشمل المستوى الأول خدمة «اطمئن»، التي تركز على حجب المواقع الإلكترونية والتطبيقات غير المناسبة للأطفال، بما يتضمن المحتوى العنيف أو غير الأخلاقي، إضافة إلى بعض الألعاب التي قد لا تتوافق مع الفئات العمرية الصغيرة. 

بينما يتضمن المستوى الثاني خدمة «اطمئن على الآخر»، التي تضيف مستوى أعلى من الحماية من خلال فرض قيود إضافية على استخدام بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إجراءات الرقابة الموجودة في المستوى الأول. ويتيح هذا الخيار لأولياء الأمور إمكانية إحكام الرقابة على استخدام الأطفال للإنترنت، خصوصًا في المراحل العمرية التي تتطلب متابعة أكبر.

لحماية الأطفال: انطلاق شريحة الطفل رسميًا في مصر بفترة تجريبية مجانية

الفترة التجريبية وآلية التسعير

يسمح نظام الخدمة بتفعيل الحماية على خطوط الهاتف الحالية دون الحاجة إلى إصدار شريحة جديدة أو تغيير رقم الهاتف المستخدم. يستطيع ولي الأمر تنفيذ عملية الاشتراك عبر التطبيقات الرسمية التابعة لشركات الاتصالات، كما يمكنه التوجه إلى الفروع لإتمام إجراءات التفعيل إذا رغب في ذلك.

يتيح النظام لولي الأمر اختيار مستوى الحماية المناسب وفق احتياجات الطفل، دون تحديد عمر إلزامي للاستفادة من الخدمة. يمنح هذا الأسلوب الأسر حرية تقييم احتياجات أبنائها واختيار مستوى الرقابة الذي يتناسب مع طبيعة استخدام كل طفل للأجهزة الذكية والإنترنت.

تبدأ الخدمة خلال مرحلة تجريبية تقدم مجانًا لجميع المشتركين، بهدف متابعة كفاءة التشغيل وقياس مستوى الأداء قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. وتهدف هذه الفترة إلى تقييم تجربة المستخدمين والتأكد من فاعلية أنظمة الحماية، إلى جانب رصد الملاحظات التي قد تسهم في تطوير الخدمة مستقبلًا.

أشار نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن تحديد رسوم شهرية للخدمة سيخضع للدراسة بعد انتهاء الفترة التجريبية، وذلك استنادًا إلى نتائج التشغيل الفعلي ومدى الإقبال عليها من جانب المستخدمين. يعني ذلك أن الخدمة ستظل متاحة مجانًا خلال المرحلة الحالية، مع استمرار تقييم آليات تشغيلها قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بتكلفتها.

من وجهة نظري، أتوقع أن تسهم هذه الخدمة في تعزيز مفهوم الاستخدام الآمن للإنترنت بين الأطفال، خاصة إذا صاحبتها حملات توعية موجهة لأولياء الأمور حول أفضل أساليب الحماية الرقمية. لكن رغم أهمية أدوات الحجب والرقابة، يظل الحوار المستمر داخل الأسرة والتوعية بالمخاطر الرقمية عنصرين أساسيين في بناء وعي الأطفال، بما يساعدهم على التعامل مع الإنترنت بصورة أكثر مسؤولية مع تقدمهم في العمر.